الرئيسية موروكو مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الاولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة

مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الاولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة

كتب في 12 أكتوبر 2019 - 1:10 م
مشاركة

القى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة، أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة ترؤس جلالته لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة خطابه السامي وفيما يلي مضامينه :

عنوان السنة التشريعية الرابعة: روح المسؤولية والعمل الجاد

ينبغي استثمار ما تبقى من عمر الولاية التشريعية في النهوض بالأمانة التي يتحملها الاعضاء البرلمانيين، بتكليف من المواطنين، والتنافس الإيجابي على خدمة مصالحهم، والدفاع عن قضايا الوطن. والاستجابة لمضامين خطاب العرش الأخير.

أولا: ضرورة توفير شروط انجاح المرحلة.

من أهم التحديات و الرهانات الاقتصادية والتنموية، التي على  الطبقة السياسية، حكومة وبرلمانا و أحزابا سياسية، بصفة خاصة، توفيرها هي شروط ذاتية وموضوعية لإنجاح المرحلة كما يلي :

1: التنزيل التشاركي للإصلاحات، ومتابعة القرارات، وتنفيذ المشاريع، كاختصاص الجهازين التنفيذي والتشريعي، بالدرجة الأولى، كما أنها مسؤولية القطاع الخاص، لاسيما في ما يتعلق بالتمويل، فضلا عن الدور الهام لهيآت المجتمع المدني الجادة.

2: مطالبة الحكومة بوضع مخططات مضبوطة، تضمن التحضير الجيد، والتنفيذ الدقيق، والتتبع المستمر، لمختلف القرارات و المشاريع، سواء على المستوى الوطني، أو الجهوي أو المحلي.

3:  توظيف كل الوسائل الموضوعة تحت تصرف الحكومة، لا سيما المعطيات الإحصائية، والآليات المتعلقة بالتفتيش و المراقبة، بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات، في إطار الشفافية والتعاون والانسجام، بين مختلف المتدخلين.

4: ضرورة التطبيق الصارم، لربط المسؤولية بالمحاسبة.

ثانيا : التذكير بمسؤوليات البرلمان الدستورية.

لقد منح الدستور للبرلمان، صلاحيات واسعة، في مجال التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية.

ثالثا: التنبيه الى ربط جودة القوانين بمسؤولية البرلمانيين.

تتحدد مسؤولية البرلمانيين في اصدار قوانين تؤطر تنفيذ المشاريع والقرارات، على أرض الواقع، وجعلها تعكس نبض المجتمع، وتلبي تطلعات وانشغالات المواطنين.

وأيضا متابعة ما تقوم به الحكومة، في كل ما يخص تدبير الشأن العام، في مختلف المجالات، ومراعاة مدى استجابته للانشغالات الحقيقية للمواطنين.

رابعا: ربط جودة المشاريع بالتمويل الكافي وتصفية العقار.

لقد شدد جلالة الملك على ضرورة الإعداد الجيد، لمختلف البرامج والمشاريع، وخاصة التمويل وتصفية وضعية العقار.

وبما أن جهود الدولة وحدها لا تكفي في هذا المجال، فان انخراط القطاع الخاص في عملية التنمية أمر ضروري، وخصوصا القطاع البنكي والمالي، الذي يعتبر حجر الزاوية، في كل عمل تنموي.

فتنزيل ومواكبة المشاريع والقرارات، لا يقتصر فقط على توقيع العقود والاتفاقيات على الأوراق؛ وإنما هو عقد أخلاقي، قبل كل شيء، مصدره العقل والضمير.

خامسا: دعوة القطاع البنكي الى الانخراط كطرف اساسي في العقد التنموي.

تقوم المسؤولية المشتركة بين جميع الفاعلين المعنيين، وعلى كل طرف الوفاء بالتزاماته، والقيام بواجباته، والعقد هنا لا يهم مؤسسات الدولة والمنتخبين فقط، وإنما يشمل أيضا القطاع الخاص، لاسيما مؤسسات التمويل، والقطاع البنكي. لاسيما مع توفر المغرب على قطاع بنكي، يتميز بالقوة و الدينامية والمهنية، ويساهم في دعم صمود وتطور الاقتصاد الوطني.

1 – ذكر بعض ايجابيات القطاع البنكي المغربي.

يخضع النظام المالي المغربي لمراقبة مضبوطة، تختص بها هيآت وطنية مستقلة، ذات كفاءة عالية. وهو ما يعزز الثقة والمصداقية، التي يحظى بها القطاع البنكي، وطنيا وخارجيا. وقد بلغ درجة من التقدم، مكنته من الاستثمار في عدد من الدول الأجنبية، وخاصة بإفريقيا.

2 – ذكر بعض سلبيات القطاع البنكي المغربي.

ما يزال يعطي أحيانا، انطباعا سلبيا، لعدد من الفئات، و كأنه يبحث فقط عن الربح السريع والمضمون. و يتجلى ذلك على سبيل المثال ، في صعوبة ولوج المقاولين الشباب للقروض، وضعف مواكبة الخريجين، وإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة. وأنه من الصعب تغيير بعض العقليات البنكية، ووضع حد لبعض التصرفات، التي تعيق التنمية والاستثمار.

3 – التوجيهات الملكية العامة للقطاع البنكي.

لقد حث جلالته  القطاع البنكي الوطني على المزيد من الالتزام ، والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، التي تعيشها البلاد، لاسيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للشغل و الدخل.

ودعا الأبناك، إضافة إلى الدعم والتمويل الذي توفره للمقاولات الكبرى، لتعزيز دورها التنموي، وخاصة من خلال تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة.

4 – الدعوة الى تنسيق عمل أطراف العقد التنموي.

على الحكومة وبنك المغرب، القيام بالتنسيق مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، قصد العمل على وضع برنامج خاص بدعم الخريجين الشباب، وتمويل المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي. وذلك على غرار التجارب الناجحة، التي قامت بها عدة مؤسسات، في مجال تمويل المشاريع، التي يحملها الشباب، وتسهيل إدماجهم المهني و الاجتماعي. وهو ما كانت له نتائج إيجابية عليهم، وعلى أسرهم، وعلى المجتمع.

سادسا: مراحل المخطط الواجب تنفيذه تحت أنظار جلالته.

يتطلع جلالة الملك الى المخطط، الذي سيتابع مع الحكومة وكل المنخرطين فيه، مختلف مراحله، على التوجهات التالية:

1  تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل، حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح؛

2 – دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة، للاقتصاد الوطني.

3 – تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم.

بما أن الرواج الاقتصادي، يمر بالخصوص عبر تطوير العمليات البنكية. وأنه خلال العقدين الأخيرين، ارتفع عدد المواطنين، الذين فتحوا حسابا بنكيا، ثلاث مرات. وهذا ما يتطلب من الأبناك مواصلة الجهود، باستثمار التكنولوجيات الحديثة، والابتكارات المالية، من أجل توسيع قاعدة المغاربة، الذين يلجون للخدمات المصرفية والتمويلية، بما يخدم مصالح الطرفين، بشكل متوازن ومنصف، ويساهم في عملية التنمية.

سابعا: التحذير من التعاطي السلبي للمواطنين مع القروض.

لكي يحقق المخطط أهدافه، على المواطنين تحمل مسؤولياتهم، والوفاء بالتزاماتهم، بخصوص القروض التي استفادوا منها. وعلى مؤسسات وآليات الضبط والمراقبة المالية، تتبع مختلف العمليات، والسهر على إقامة علاقة متوازنة تطبعها الثقة، بين هيآت التمويل، وأصحاب القروض.

ثامنا: التذكير بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولة المالية.

ذكر جلالته بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولة المالية، وبضرورة مساهمتها في المبادرات الإيجابية، سواء على الصعيد الاجتماعي والإنساني، أو في مجال الحفاظ على البيئة، والنهوض بالتنمية المستدامة. والتجاوب مع انشغالات وتطلعات المواطنين، الذي يتطلب تضافر وتكامل جهود الجميع.

تاسعا: التأكيد على المسؤولية المشتركة لانجاح المرحلة.

أدعو المؤسسة التشريعية، التي تمثلونها، والجهاز التنفيذي، وكذا القطاع الخاص، ولاسيما القطاع البنكي، للانخراط في هذا المجهود الوطني التنموي، والمساهمة في إنجاح المرحلة الجديدة، التي ندخلها. بما  تقتضيه من مسؤولية والتزام، وتغليب للمصلحة العليا، لما فيه خير البلاد والعباد.

مشاركة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً