-
°C
+ تابعنا

افتتاحية.. بقلم: أمين نشاط

الرئيسية آخر ما كاين أطباء مستشفى إمزورن يكشفون عن أسباب تكاثر الوفيات بالحسيمة عبر رسالة

أطباء مستشفى إمزورن يكشفون عن أسباب تكاثر الوفيات بالحسيمة عبر رسالة

كتبه كتب في 5 نوفمبر 2020 - 9:14 ص

امام التزايد المخيف لحالات الوفيات بسبب كوفيد19 باقليم الحسيمة خلال الاسبوع الماضي، تنامت الأسئلة البديهية حول أسباب هذه الزيادة، لكن لا جواب رسمي او بالاحرى من اطر الصحة المعنية بالوباء، لكن هذه المرة الجواب جاء على شكل رسالة من الأطر الطبية المختصة التي تشتغل في الصفوف الأمامية بمعركة الوباء بمستشفى القرب بامزورن.

#إليكم نص الرسالة كاملا#

ملخص لأهم المشاكل التي تهم الرعاية الصحية لمرضى الكوفيد:

1. على مستوى المستشفى الإقليمي:
– يتم إجراء السكانيرات للحالات الصعبة التي تعاني من أعراض تنفسية في إطار الفرز لمعرفة هل الإصابات توحي بالكوفيد حيث يتم نقل المريض لإمزورن قصد إجراء تحليلة الPCR والرعاية الطبية، أو بمرض اَخر (قلب، كلي، رئة لا علاقة له بالكوفيد).
*المشكل:
مع تزايد الحالات الحرجة (قد تصل ل6 أو7 حالات في اليوم)، هناك خصاص في قنينات الأوكسجين .
وles brancardiers لنقل المرضى من المستعجلات لقسم الأشعة، مما قد ينتج عنه تأخير في التكفل بالحالات بشكل سريع.

2. على مستوى مستشفى الكوفيد (إمزورن):
– في هذا المركز يتم استقبال الحالات المشتبه فيها قصد تأكيد إصابتها بواسطة (السكانير، والتحليل)، واستشفاء الحالات الإيجابية المتقدمة في السن أو التي تعاني من أمراض مزمنة، وكذلك إجراء الفحوص قبل وصف الدواء للحالات التي ستخضع لعزل منزلي..

*هناك إذن مشكل في استقبال الحالات المشتبه فيها و”الباردة” والتواصل معها، لذلك نرى ضرورة إنشاء خلية استقبال أو مستشفى النهار Hôpital de jour
– عدم وجود سكرتيرة أو إطار أو مساعد إداري للاهتمام بكل مايخص الأوراق الإدارية (دخول، خروج، إلخ..)، مما يستنزف وقت الأطباء – على قلتهم- من دون داعي.
– وجود Brancardier وحيد ينقل كل المرضى في حالة صعبة طيلة أيام الاسبوع بما في ذلك عطل نهاية الاسبوع، مما يتسبب في تأخير – كبير – عند نقل المرضى بعد ولوجهم، وقد يصاب الشخص بمضاعفات خلال الانتظار.

– وجود طبيب حراسة واحد مشرف و 3 ممرضين في قسم الإنعاش و3 في الوحدة الباردة.. أما بالنسبة للاستشارات التخصصية، فيتم الاتصال بالاستشاري (الاختصاصي) المعني في مستشفى محمد الخامس إما للحضور أو الاستعلام حسب الحاجة وكل حسب تخصصه (بحكم أن الاختصاصيين يشتغلون بدوام كامل في المستشفى الإقليمي)..

* المشكل:

في البداية كان هناك فريق ثابت مكون من أطباء عامين، ثم بعد تجاوزه، جاءت الحاجة لدعمه من طرف الأطباء الاختصاصيين.. ولكن الذي حدث هو أنه تم التخلي عن الفريق الثابت للأطباء العامين مما يطرح مشاكل عدة.. والمفروض هو ضرورة وجود فريق دائم من الأطباء العامين، يتم دعمه في كل حراسة بالأطباء الاختصاصيين عوض فرض الحراسة على الأطباء الاختصاصيين فقط مما يحرم المستشفى الإقليمي من خدماتهم التي هو في أمس الحاجة إليها.

-غياب ونقص متكرر في بعض المعدات الحيوية: مثال: أعطال في أجهزة الضغط التي قد لا تتوفر، غياب تحاليل السكري Bandelettes/Dextro، علما أن أغلب الحالات الحرجة تعاني من أمراض مزمنة خاصة السكري، وفي حال لم تكن هناك مراقبة مضبوطة يزيد الكوفيد من حدتها وخطر الموت.

– المشكلان الرئيسيان اللذان يزيدان من عدد الوفيات:
* غياب الاستعانة بles auxiliaires أو les stagiaires infirmiers أو les aides soignantes كما هو الحال في مدن أخرى فيما يتعلق بالحالات الصعبة ولكن التي لاترقد في مصلحة الإنعاش لأنها واعية، فنحن نتحدث عن مرضى في حالة صحية متدهورة يحتاجون لمن يساعدهم في الأكل والشرب والذهاب للمرحاض لأن قواهم خائرة تماما..

ولذلك يجب فتح باب التطوع للمساعِدات والاستعانة بالمتدربين مقابل تعويض مالي كافي (نظرا لخطورة المهمة)
* المشكل الاَخر: سوء الرعاية الصحية وتفاقم الحالة الوبائية بسبب عدم احترام إرشادات السلامة، أدوا لتنامي الإشاعات الصبيانية من قبيل قتل المرضى عمدا من طرف الأطر الصحية، في حين لا وجود أساسا لأطر صحية كافية لكي نتحدث عن الإهمال..

هذه الأمور تؤدي لإحجام المرضى عن الذهاب للمستشفى والذين لا يتم نقلهم إليه من طرف الأهل إلا في حالة حرجة جدا وعلى مشارف الموت اختناقا، أي في المرحلة الأخيرة من المرض (شبه احتضار).. لدرجة أن الأطباء يعلمون أن مصير هؤلاء سيكون هو الموت غالبا بسبب التدمير الشامل لرئاتهم عند ولوجهم كما يتبين من صور السكانير.. والحق يقال فإن أغلب المتوفين يتوفون في الأيام الأولى من دخولهم بسبب سوء حالتهم الأصلية.. وعليه يجب تظافر الجهود لتحسين استقبال المرضى والقطع مع هذه الإشاعات التي تساهم في الفتك بالمزيد من الأرواح..

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .