-
°C
+ تابعنا

افتتاحية.. بقلم: أمين نشاط

الرئيسية أخبار الشمال إصدار جديد للدكتور “عادل تميم” كتاب بعنوان “إسهامات في التنمية الترابية بالمغرب.. دراسات قانونية”

إصدار جديد للدكتور “عادل تميم” كتاب بعنوان “إسهامات في التنمية الترابية بالمغرب.. دراسات قانونية”

كتبه كتب في 15 مايو 2023 - 1:19 م

صدر حديثا للدكتور عادل تميم، أستاذ القانون الإداري بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، كتاب جديد بعنوان “إسهامات في التنمية الترابية بالمغرب.. دراسات قانونية”، ضمن 229 صفحة من الحجم المتوسط.

وأوضح المؤلف أن فكرة الكتاب جاءت نتيجة سياقين مترابطين: سياق موضوعي وآخر شكلي وإن لم يكن منهجي.

وأضاف تميم أن السياق الموضوعي لهذه الإسهامات القانونية هو محاولة مقاربة إشكالية التنمية الترابية بالمغرب وتفكيكها إلى عدة إشكالات مركزة، تم توزيعها عبر أربعة محاور.

ويبرز المحور الأول من الكتاب بعضا من الحقوق والمبادئ الدستورية المؤطرة للتدبير الترابي كمبدأ الإنصاف في تغطية المرافق العامة للتراب الوطني، ومبدأ التفريع الذي يرتبط بمسألة توزيع الاختصاصات بين الجماعات الترابية وباقي الهيئات العامة، وكذلك بعض الحقوق المكتسبة في مجال التدبير العمومي كالحق في الحصول على المعلومات الذي يعني عدة مستويات، من بينها مستوى الجماعات الترابية، باعتبار أن المرتفق لها وحقه في المعلومة جزء لا يتجزأ من هذا التدبير.

ويبحث المحور الثاني، المتعلق بالسياسات العمومية والحكامة، في مسألة تنزيل وتحقيق الحكامة على مستوى السياسات والبرامج العمومية، والآليات والموارد المالية والتقنية، بينما يعالج ثالث محور المؤسسات المتدخلة في التنمية الجهوية.

وينطلق المؤلف في هذا المحور من إشكالية تعدد المتدخلين والفاعلين في مجال التنمية الترابية، حيث أصبح هذا المجال، نتيجة زخم المؤسسات والهيئات التي قد تتشابه أدوارها إلى حد التداخل، يعاني أكثر من قلة أو اقتصار المتدخلين في عدد محدود ومحدد. وتساءل المؤلف حول أهمية الالتقائية لدى المدبر العمومي، باعتبارها أضحت مقياسا لفعالية البرامج وتدخلات الفاعلين العموميين صوب تحقيق هدف وحيد هو التنمية.

كما تطرق في المحور الرابع إلى الجهوية المتقدمة والرهانات الجديدة المعلقة عليها، من خلال انخراط المغرب في ورش الجهوية المتقدمة، وما يستتبع ذلك من تحولات على مستوى أدوار وتموقعات مؤسسة الجهة وكذا باقي الجماعات الترابية، وبروز إشكالات حول النخب السياسية القادرة على مواكبة دينامية الإصلاحات الترابية، التي جاء بها دستور سنة 2011، والقوانين التنظيمية لمنظومة التدبير الترابي.

أما السياق الشكلي أو المنهجي، يورد تميم، فيتأسس من كون الدراسات المنشورة تشكل بنية لمشروع علمي حول التنمية الترابية واللامركزية الإدارية بالمغرب، موضحا أن الهدف من تحيين هذه الدراسات، التي لها نفس وحدة الموضوع والإشكال، هو ضمان استمرارية زمانية تخول للباحثين والأكاديميين الاطلاع عليها فترة أطول، خاصة أنها تقوم برصد مسار التحولات والإصلاحات الدستورية والتنظيمية، التي همت اللامركزية الإدارية الترابية بالمغرب، بدءا من الإصلاحات الدستورية الأخيرة، وما لحقها من زخم قانوني ومؤسساتي مؤطر للشأن العام الترابي.

أما الجانب الآخر لهاته الاستمرارية، وفق المؤلف ذاته، فيتمثل في الاستمرارية المكانية على مستوى نشر البحث العلمي وتوزيعه، وما يتيحه الكتاب من إمكانية وصوله إلى مجموعة من المكتبات بمختلف الأقاليم، وهو ما يصعب مع الدراسات المشتتة والمنشورة في المجلات العلمية المتعددة والمختلفة.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .