-
°C
+ تابعنا

افتتاحية.. بقلم: أمين نشاط

الرئيسية أخبار المغرب مكافحة الإرهاب.. الـ”ديستي” تطور مقاربتها الميدانية لتصبح أهم أوراق السياسة الخارجية للمملكة

مكافحة الإرهاب.. الـ”ديستي” تطور مقاربتها الميدانية لتصبح أهم أوراق السياسة الخارجية للمملكة

كتبه كتب في 22 ديسمبر 2023 - 10:35 ص

على غرار باقي السنوات كانت سنة 2023 حافلة بالعمليات النوعية لمكافحة الإرهاب، التي قادتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خاضت من خلالها حربا ضروسا ضد الخلايا الإرهابية، وبؤر الفكر الجهادي داخل المغرب وخارجه بالتنسيق مع الشركاء الأمنيين للمملكة، توجت بتوجيه ضربات قاضية لأخطر التنظيمات التكفيرية وعلى رأسها داعش والقاعدة.

واتسم العمل الأمني خلال هذه السنة بتركيز الجهود الميدانية لتوقيف الأذرع الإرهابية للجماعات الجهادية المتمركزة بمنطقة الساحل والصحراء، التي حاولت جاهدة تنفيذ عمليات خاطفة ضد أهداف حيوية سواء على التراب الوطني، أو داخل الدول التي استفادت من التنسيق الأمني مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لتجنب حمامات دم وشيكة، وهو ما رفع أسهم “ديستي” عاليا على الصعيد الدولي، وجعلها تنخرط بشكل واسع في تبادل المعلومات الأمنية، ففي ظل تفشي التدهور الأمني في العالم، باتت المعلومات الإستخباراتية كنزا نفيسا لا يقدر بثمن، تفوق قيمته السياسية قيمة البترول والغاز على الصعيد الدولي.

وإذا كانت عمليات مكافحة الإرهاب داخل المغرب هذه السنة قد اتسمت بالاستباقية كباقي السنوات الفارطة، فإن أكثر ما ميز هذه السنة هو التطور الملحوظ الذي عرفه شكل هذه العمليات، حيث إن تزامن توقيت توقيف العناصر الإرهابية للخلية الجهادية الواحدة في مدن مختلفة، لم يعد يقتصر على التراب الوطني، فبفضل التنسيق الاستخباراتي مع شركاء المغرب الدوليين، باتت العمليات التي تنفذها “ديستي” تتم بشكل عابر للحدود، حيث إن تزامن توقيت توقيف العناصر الإرهابية للخلية الواحدة أصبح يتم داخل المغرب وخارجه، وهو ما جعل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب.

وعلاوة على فعالية التنسيق الاستخباراتي الدولي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مكافحة الإرهاب، فقد كانت سنة 2023 أيضا سنة استثنائية من حيث نوعية العمليات الميدانية التي نفذتها “ديستي” بعدد من مدن المملكة، وذلك من خلال تنفيذ حملات أمنية واسعة النطاق، لرصد تحركات العناصر المشتبه في اعتناقها للفكر المتطرف، الأمر الذي قاد إلى تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية سواء منها التي كانت تستعد لتنفيذ عملياتها داخل المغرب، أو التي كانت تستعد للإلتحاق بمنطقة الساحل والصحراء.

وإذا كان للنجاح من عنوان، فإن أبرز عنوان لنجاح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مكافحة الإرهاب، هو الزخم الكبير للشراكات الأمنية التي وقعها مديرها العام عبد اللطيف حموشي مع عدد مهم من قادة الأمن والمخابرات الأوروبية، حيث كانت هذه السنة حافلة باللقاءات الثنائية لعبد اللطيف حموشي مع كبار القادة الأمنيين والمسؤولين والسفراء الأجانب، الذين اختارت بلدانهم الاستعانة بالخبرة الإستخباراتية المغربية، بعد أن تحولت فعالية “ديستي” في مكافحة الإرهاب إلى واحدة من أهم أوراق المملكة في سياساتها الخارجية.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .