فتحت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالحسيمة أمس ( الثلاثاء ) تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة في حادث سرقة استهدفت قاربا للصيد التقليدي يحمل اسم ” أيمن ” مسجل بميناء الحسيمة تحت رقم 1761، كان راسيا بأحد الأرصفة التابعة لميناء الحسيمة. وأضافت المصادر نفسها أن المحققين استمعوا لصاحب القارب وأطراف أخرى كما استعانوا بكاميرات المراقبة بالميناء لتحديد هوية الأشخاص الثلاثة المنفذين لعملية سرقة القارب والتي كانت احترافية. وفي التفاصيل، أكدت مصادر مطلعة أن ثلاثة أشخاص تقمصوا دور الصيادين ومرتدين لباس العمل في البحر ، عمدوا في حدود الساعة الثالثة من فجر يوم الاثنين الماضي إلى فك الحبال التي كانت تربط القارب وقيادته خارج ميناء الحسيمة، حيث كان 13 شخصا ينتظرونهم خلف الميناء بالمكان المسمى ” لانتشو ” بشاطئ صباديا بالحسيمة، مضيفة ان ” الحراكة ” ضمنهم منظم الرحلة ركبوا على متن القارب وانطلقوا نحو جنوب إسبانيا، قبل إيقافهم من قبل عناصر المدني الإسباني. وتم إخضاع المعنيين بالامر المتحدرين من الحسيمة للتحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كورونا قبل اقتيادهم إلى مركز للإيواء.
وأكدت المصادر أن المرشحين للهجرة السرية وبعد وصولهم إلى سواحل جنوب إسبانيا عمدوا إلى إحداث ثقوب كبيرة في القارب وتمزيق شباكه ما أدى لغرقه، ما كبد صاحبه خسارة تجاوزت مبلغ 600 ألف درهم. وأشارت المصادر ان منظم هذه الرحلة كان وعد ثمانية اشخاص آخرين لتهجيرهم في الرحلة نفسها وتسلم منهم مبالغ مالية، قبل ان يتبين انهم تعرضوا لعملية نصب، الشيء الذي جعلهم يتهجمون على المنزل الذي يقطنه بالحسيمة مطالبين عائلته باسترداد المبالغ المالية التي منحوها له.
وتعتبر هذه الحالة الأولى من نوعها بميناء الحسيمة، والتي يقوم فيها أشخاص غرباء بسرقة قارب للصيد من أجل استعماله في الهجرة السرية، وهي الحالة التي خلفت تخوفا كبيرا لدى مهنيي القطاع على مستقبل قواربهم ومراكبهم، مطالبين بتشديد المراقبة الأمنية على الغرباء الذين يتوافدون على الميناء من خلال تحديد هوياتهم وضرورة توفرهم على وثائق إبحارهم، لتطويق هذه الظاهرة.
عن جريدة ألتبريس