Site icon Chamalpress | شمال بريس

منيب تتقدم بمقترح قانون إلى البرلمان للعفو العام عن معتقلي الريف

تقدمت النائبة البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، بمقترح قانون إلى مجلس النواب، للعفو العام عن معتقلي حراك الريف.

وسجلت منيب ضمن ديباجة مقترح هذا القانون، أن منطقة الريف عرفت انطلاقا من شهر أكتوبر 2016، حراكا احتجاجيا متواصلا استهدف إثارة الانتباه للعديد من المطالب ذات الطابع الاجتماعي.

هذا الحراك نجم عنه، بحسب المصدر ذاته، حدوث العديد من الاعتقالات وتقديم العديد من المواطنين للمحاكمة في العديد من المحاكم على الصعيد الوطني، وتوجت بإصدار أحكام متفاوتة وصلت إلى 20 سنة سجنا.

وبحسب مقترح القانون الذي تقدمت به منيب، إن هذه الأحكام ساهمت في تعميق انعدام منسوب الثقة بين المواطنين والدولة وعمقت الشعور بالحيف الغبن وسط فئات اجتماعية عريضة.

وشددت منيب على أن هذا القانون يستهدف معالجة التبعات الناتجة عن هذه المحاكمات للمساهمة في خلق مناخ سليم وانفتاح سياسي، ذلك بإطلاق سراح معتقلي هذا الحراك كمدخل لإعادة الاعتبار لهذا الجزء من الوطن.

وجاء في المادة الأولى لهذا القانون، “يرتكز هذا القانون على الفصل 71 من الدستور الذي جعل من صلاحيات البرلمان إصدار قانون العفو العام، والذي بموجبه يتم محو كل الأفعال والعقوبات الصادرة عنها”.

وبحسب ما جاء في المادة الثانية، فإن هذا القانون يسمى بقانون العفو العام عن معتقلي الحراك الذي شهدته منطقة الريف، وينص في مادته الثالثة على أنه “يشمل العفو بموجب هذا القانون نشطاء الحراك الذي شهدته منطقة الريف والذين صدرت في حقهم أحكام قضائية ابتدائيا وتم تأييدها استئنافيا”.

ونص مقترح القانون في المادة الرابعة، على أن هذا القانون يسري على كل الافعال التي شكلت أساسا للمحاكمات التي شهدته المنطقة منذ بداية الحراك في 28 أكتوبر 2016، والتي كانت موضوع أحكام قضائية ابتدائية واستئنافية صدرت خلال سنوات 2017 و2018 و2019، عن مختلف محاكم المملكة. وبموجب المادة الخامسة من هذا القانون تسقط مختلف العقوبات الصادرة عن الأفعال المشار إليها في المادة السابق والآثار الجنائية المترتبة عنها.

إشكالات قانونية

شكيب الخياري، الخبير القانوني، لا يبدو متحمسا للطرح، معتبرا المقترح “لا يستقيم أن يشكل نصا تشريعيا، وأقرب إلى بلاغ حزب سياسي منه إلى نص تشريعي، سواء من حيث الشكل أو المضمون”.

واعتبر الخياري، في تصريح له، أنه “لا يعقل أن تتضمن مادة في القانون النص على عنوان القانون، كما هو الشأن في مقترح منيب الذي جاء في مادته الأولى: ‘يسمى هذا القانون بقانون العفو العام عن معتقلي الحراك الذي شهدته منطقة الريف’”.

وسجل المتحدث ذاته أن مصطلحات “الحراك” و”نشطاء” و”الريف” لا تنتمي إلى الحقل القانوني، وإنما لمجالات علمية أخرى، متسائلا: “كيف يعقل للقاضي أن يحدد قانونيا الملف المندرج ضمن ما سمي ‘حراك الريف’ وغيره من الملفات التي عرضت على القضاء في المرحلة ذاتها”.

وأكد الخياري أن “قانون العفو العام ينص على شموله للأفعال المعتبرة جرائم بمقتضى القانون الجنائي بشكل محدد، ويحدد أيضا الآثار الناتجة عن المتابعة أو الإدانة التي يشملها ومداه، لأن العفو العام لا يمكن أن يشمل جميع الآثار”.

“في حين أن هذا المقترح لا يحدد الأفعال، إذ نص على أنه يسري ‘على كل الأفعال التي شكلت أساسا للمحاكمات التي شهدتها المنطقة منذ بداية الحراك في 28 أكتوبر 2016′”، يردف الخياري.

وشدد المتحدث ذاته على أن “قانون العفو العام لا يمكن أن يتعلق بواقعة محددة، وإلا فإن القاعدة لا تكون مجردة وعامة، لهذا فإنه يحدد الأفعال المجرمة بغض النظر عن الأشخاص أو الملفات، ومقترح منيب يحدد ملفات معينة بالضبط، وهي ما أسمتها ملفات ‘معتقلي حراك الريف’”.

Exit mobile version