ما تزال القرارات العشوائية والارتجالية التي اتخذها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تثير المزيد من الجدل وخاصة المتعلقة بقرار تجميد مجموعة من المؤسسات الجامعية على مستوى الاقاليم و كذا نظام الباشلور الذي دخل حيز التنفيذ في بداية هذه السنة الجامعية.
وآخر القرارات الذهاب الى المناظرات الجهوية لنعود الى الصفر من جديد لربح الوقت وهدر المال العام والمراوغة في تنفييذ التوافق السابق بين الوزارة الوصية ونقابات التعليم العالي في تنزيل النظام الأساسي للاساتذة الباحثين والذي تم تبريره بمعطيات لم يقتنع بها أحد سوى “ميراوي” وخلا ل متابعة اغلب تصريحاته يتضح أن الرجل لم يقتنع شخصيا كي يقنع الطرف الآخر بما يحاول ان يقوم به بشأن الجامعة المغربية.
ففي الوقت الذي كان ينتظر الجميع تنزيل الورش الغير مسبوق في عهد الوزراة السابقة لمعالجة الاشكالات الحقيقة كالنظام البيداغوجي من خلال مشروع متكامل “الباشلور” وملاءمة التكوينات مع سوق الشغل واستكمال تنزيل النظام الأساسي للأساتذة الباحثين.
الا ان الرجل شغله الشاغل هو التراجع عن كل الإصلاحات السابقة وإقالة هذا المسؤول او ذاك، مما يجعل السؤال المطروح اليوم هو ما الذي يجعله يتراجع عن كل ما تم الاتفاق عليه خلال سنوات من الإصلاح وكان ثمرة لمجهود جماعي لكل مكونات الوزراة والجامعة المغربية للوصول الى اتفاق الوزارة الوصية مع نقابات التعليم العالي سنة 2021 حول النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين.
هل يرفع ميراوي شعار “التراجع عن كل شئ” من أجل لا شيء؟
كان ينتظر الباحثين بفارغ الصبر إخراج هذا المشروع الكبير والطموح لتحقيق قفزة نوعية للباحث الجامعي؛ليتفاجئوا بالتملص والمراوغات المعهودة ربحا للوقت وهدرا للزمن ؛كما يفعل مع نواب الأمة يعلن إنتهاء عهد الكليات المتعددة التخصصات ويتراجع في نفس الشهر لم نتخذ قرار بعد.
إن القرارات العوجاء والعرجاء الذي ينهجها “ميراوي” بحق الجامعة والأساتذة.
دفعت بنقابات التعليم العالي الى التحرك على مستوى عدد من المكاتب الجهوية والمحلية إلى تسطير برنامج تصعيدي للتصدي لسياسة الاقصاء والتراجع والمراوغة في استكمال ما تم الاتفاق عليه من خلال إعلان عن وققات احتاجية واضرابات إنذارية لمطالبة بحقوقهم المشروعة خاصة تلك المتعلقة بالنظام الأساسي و الزيادة في الاجر والترقيات والوضعية الإدارية.

