Site icon Chamalpress | شمال بريس

مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يقدم حصيلة نصف ولايته الانتدابية ويستعرض أبرز المشاريع التنموية المنجزة

بمناسبة مرور النصف الأول من ولايته الانتدابية، وبمناسبة انعقاد الدورة الاستثنائية لشهر يناير 2025 للمجلس، وفي إطار التزامه الدائم بالتواصل الشفاف والمنفتح مع الساكنة، وإزاء باقي الشركاء، يقدم مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة حصيلة عمله منذ شهر شتنبر 2021 الى شتنبر 2024، مسلطا الضوء على الإنجازات التي تحققت على امتداد التراب الجهوي بعمالاته وأقاليمه الثمانية، وفي مختلف المجالات التنموية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والبيئي والسياحي، والرياضي. ومُؤكِّداً أن هذه الحصيلة، في مضمونها العام، تجسد النهج التشاركي للمجلس، وحرصه المتواصل، على تحقيق تنمية مستدامة ومندمجة، تحدث الفرق وتساهم في تحسين حياة المواطنين، عن طريق التمكين الاقتصادي والادماج الاجتماعي والنهوض بالاقتصاد المحلي، وتحقيق العدالة المجالية.

بهذه المناسبة ترأس السيد عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيد يونس التازي، والي الجهة، هذا الحدث المتميز، المنظم بمقر مجلس الجهة بمدينة طنجة، لتقديم حصيلة نصف الولاية التي تغطي الفترة 2021-2024.  وقد حضر هذه اللقاء أعضاء مجلس الجهة وأطرها الإدارية وممثلو هيئاتها الاستشارية، وممثلي المصالح الخارجية والسلطات المحلية، ومجموعة من الشركاء المؤسساتيين للجهة، ومن ضمنهم الفاعلين الاقتصاديين والخبراء الأكاديميين وبعض هيئات المجتمع المدني. بالإضافة لأسرة الصحافة والإعلام.

وشكل هذا الحدث فرصة مناسبة ليتقاسم المجلس، مع الرأي العام، وعموم المواطنات والمواطنين، حصيلة مفصلة للمنجزات الملموسة، والنتائج الإيجابية، التي تم تحقيقها خلال الثلاث سنوات المنصرمة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الأولويات التنموية للسنوات الثلاث المقبلة وفقا لمخرجات التقييم الاستراتيجي الذي قام به المجلس، في سياق المتغيرات الطارئة جهويا ووطنيا، والتي  توفر من جهة فرصة هائلة للنهوض بالبنيات التحتية والنقل والصناعة التقليدية والسياحة ،وتفرض ، من جهة أخرى، التأقلم الذكي  والتحيين الناجح للبرامج المستقبلية في إطار من المرونة والتجويد المستمر.  وكذا الرهان على مزيد من التعاضد والالتقائية والتنسيق المثمر بين مختلف الفاعلين، من منتخبين وممثلي السلطات المحلية والشركاء الإستراتيجيين، والاستمرار في تثمين الموارد البشرية والتقنية لإدارة الجهة التي أبانت عن قدرات ومهارات وفعالية وكفاءة مشهود بها.

التقدم العام في برنامج التنمية الجهوية: تم التعاقد على أكثر من 70% من مشاريع برنامج التنمية الجهوية وذلك عبر أكثر من 323 اتفاقية معتمدة خلال دورات المجلس

في إطار جهوده المتواصلة لتنزيل برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، تمكن المجلس من التعاقد على أكثر من 160 مشروعًا من أصل 233 مشروعًا مبرمجًا، ما يعكس تقدمًا بنسبة 70% في تنزيل المشاريع المتوقعة للفترة من 2022 إلى 2027 في إطار البرنامج. وإلى حدود دورة يوليوز 2024 تم اعتماد هذه المشاريع من خلال 323 اتفاقية، بما فيها اتفاقيات إطار واتفاقيات خاصة. وقد بلغت ميزانية المشاريع المعتمدة في الاتفاقيات نحو 17.42مليار درهم، أي ما يعادل أكثر من 88% من الميزانية الإجمالية للبرنامج التي تصل إلى 19.65 مليار درهم.

وبالنسبة للمساهمة المالية لمجلس الجهة في هذه الاتفاقيات، فقد بلغ مجموع التزاماته أكثر من 6.26 مليار درهم، ما يشكل حوالي 92% من المساهمة المالية المقررة للجهة في برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 والتي تبلغ 6.77 مليار درهم. أما فيما يخص الإنجاز المالي لهذه المشاريع فقد قامت الجهة بدفع أكثر من 2.65 مليار درهم بموجب الاتفاقيات المتعاقد عليها حتى الآن، أي ما يعادل 42% من الالتزامات المالية التي تعهدت الجهة بها في الاتفاقيات المتعاقد عليها، و 29% من الإنجاز التقني.

وتؤكد كل هذه الأرقام مستوى التقدم الفعلي الذي تم إحرازه في تنفيذ مشاريع التنمية الجهوية وتبرز النجاح الكبير لمجلس الجهة في تأمين وتعبئة التمويلات اللازمة، الذاتية والمشتركة، لتحقيق هذه المشاريع التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في كافة أقاليم الجهة.

أهم الإنجازات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للجهة:

منذ بداية ولايته، انخرط مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في نهج تشاركي يهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة. وقد تحقق ذلك من خلال التقدم الكبير المحرز في تنزيل برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الذي تمت بلورته تماشياً مع التوجهات الملكية السامية ذات الطابع الاستشرافي والاستراتيجي، وانسجاما مع محاور البرنامج الحكومي، وتجاوبا مع تطلعات المواطنات والمواطنين.

 وقد عمل مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة متينة مع ولاية الجهة، وعمالات وأقاليم الجهة وجماعاتها الترابية، ومجموعة من الشركاء المؤسساتيين، على تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى التي استهدفت مجموعة من المجالات التي تدخل في إطار اختصاصاته الذاتية أو المشتركة، مستهدفا بالخصوص تعزيز البنية التحتية لمختلف أقاليم الجهة، ودعم الاقتصاد المحلي، وتحقيق العدالة المجالية. ومن أبرز المشاريع المنجزة خلال النصف الأول من الولاية الانتخابية يستوجب ذكر ما يلي:

وفي إطار تعزيز البنية التحتية، تم صرف نحو 190 مليون درهم لتحسين البنية التحتية الطرقية والحضرية في مختلف مناطق الجهة، من خلال تنفيذ أكثر من 13 مشروعًا لتهيئة وتثنية الطرق المصنفة، مما أدى إلى إنجاز أو استمرار انجاز الدراسات والعمل في أكثر من 530 كيلومتر من الطرق.

على مستوى الحكامة الداخلية:

وعيا منه بأهمية بناء منظومة تدبيرية متطورة وفعالة، وقادرة على رفع تحديات النجاعة والحكامة الجيدة، عمل المجلس خلال هذه المرحلة على تقوية عناصر الحكامة من خلال عدد من المشاريع أبرزها:

التوجهات المستقبلية:

مع إتمام النصف الأول من ولايته الانتدابية، يتطلع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى توسيع نطاق المشاريع المنفذة وتعزيز التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان استدامة التنمية وتحقيق العدالة المجالية والنهضة المندمجة لمختلف أقاليم الجهة. وفي هذا الإطار، يلتزم المجلس بمواصلة العمل بزخم أقوى، بناء على الدروس المستفادة، من أجل تعزيز البنية التحتية للجهة ودعم القطاعات الاقتصادية المنتجة، مع التركيز على مواكبة هذه القطاعات وتقديم مختلف أشكال الدعم لمواجهة التحديات، خاصة فيما يتعلق بالانتقال الرقمي واستثمار الفرص الواعدة التي يوفرها مجال الابتكار والثورة الرقمية. كما يسعى المجلس إلى دعم المشاريع التي تساهم في تحسين التموقع الدولي للجهة وتعزز تنافسيتها على جذب الاستثمارات وتطور من قدراتها خلق فرص أكثر للعمل، مع الحفاظ على البيئة المستدامة.

كما يعتزم المجلس تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية من خلال إبرام عقد برنامج جديد مع الدولة، يغطي النصف الثاني من الولاية الانتخابية ويشمل أكثر من 100 مشروع في مختلف عمالات وأقاليم الجهة.

وتعد هذه الحصيلة النصفية نقطة انطلاق مهمة لتحديد الأولويات المستقبلية بنهج تشاركي منفتح، ودقة موضوعية، وذكاء جماعي، كما تحفز الإرادة المشتركة على معالجة التحديات التي ظهرت في المرحلة الأولى من الولاية، واستثمار نقط القوة، والبناء عليها، كما تتيح الفرصة لرسم خارطة طريق واضحة تعزز  من قدرة الجهة على  الاستشراف الاستراتيجي ومواجهة التحديات المستقبلية.

Exit mobile version