أفادت مصادر موثوقة أن نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس قد تمّت إحالته على التحقيق، وذلك بطلب مباشر من رئيس النيابة العامة، في خطوة تُعد سابقة في مجال محاسبة المسؤولين القضائيين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رئيس النيابة العامة تقدم بملتمس رسمي إلى الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بفاس، قصد فتح تحقيق في الموضوع، وهو ما استجابت له المحكمة، حيث تم انتداب قاضي تحقيق مختص لمباشرة الأبحاث القضائية المعمقة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الاشتباه في تورط المسؤول القضائي في التخابر مع شخص يُدعى إدريس فرحان، يتواجد بالخارج، وتحديداً بإيطاليا، ويُعرف بخطابه التحريضي وابتزازه لمؤسسات الدولة المغربية عبر وسائط رقمية.
التحقيقات الجارية، والتي شملت عدداً من المشتبه بهم بينهم مسؤولون وموظفون في قطاعات مختلفة، كشفت عن وجود تبادل مراسلات ومعلومات ذات طابع تحريضي بين نائب الوكيل العام والشخص المذكور، وهو ما اعتُبر مساساً بالثقة والأمانة المفترضتين في من يتحملون مسؤوليات عليا داخل جهاز العدالة.
وبحسب ذات المصادر، فإن التحقيق يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في مسعى لكشف جميع خيوط هذه القضية الحساسة، التي تهم شبهة التخابر والإخلال بالواجب المهني، وربما خيانة الأمانة والمس بالمصالح العليا للمملكة.
وتُعد هذه الخطوة مؤشراً قوياً على التزام السلطة القضائية بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وحرصها على صون استقلال القضاء من أي اختراق أو انحراف يهدد هيبة المؤسسات وسمعة العدالة المغربية.

