Site icon Chamalpress | شمال بريس

ارتباك بوابة “ضمانكم”: حلول مؤقتة وغضب مهنيين يترقب إصلاحاً هيكلياً

بعد أسابيع من التعثر التقني والتذمر المهني، دخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في سباق مع الزمن لاحتواء أزمة النسخة الجديدة من بوابة “ضمانكم”، التي أطلقت دون سابق إنذار، وأربكت مكاتب المحاسبة والمهنيين على حد سواء.

اجتماع طارئ جمع مسؤولي الصندوق وهيئة الخبراء المحاسبين، في محاولة لإخماد الغضب المتصاعد. ووفق ما أوردته يومية ليكونوميست، فقد بررت إدارة الصندوق هذا التحول المفاجئ بضرورة تعزيز أمن المعطيات، عقب ما وصفته بـ”تسرب كبير للبيانات”، ما فرض اعتماد هوية رقمية مؤمنة صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، مع تقييد الولوج من خارج التراب الوطني.

ورغم اتفاق الجميع على أهمية حماية المعطيات الحساسة، إلا أن تعقيد الإجراءات الجديدة تسبب في شلل شبه كلي لعملية التصريح بالاشتراكات، وفاقم شكاوى المهنيين الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على تنفيذ التزاماتهم تجاه الزبائن والمؤسسات.

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص الغضب، أعلن الصندوق عن اعتماد حل مؤقت يتمثل في إرسال رمز سري عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل القصيرة (OTP)، لتسهيل الولوج ابتداء من يوم الاثنين. غير أن هذا الإجراء يبقى محدود المدى، إذ لن يُطبق إلا خلال شهر يوليوز، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التوتر ابتداء من غشت.

وفي سياق التهدئة، نجحت هيئة الخبراء المحاسبين في انتزاع تأجيل استثنائي لموعد التصريح باشتراكات شهر يونيو، من 10 إلى 17 يوليوز، دون احتساب أية غرامات تأخير. لكن هذا التمديد، رغم أهميته، لم يُقنع الجميع.

ونقلت الصحيفة عن خبير محاسبي قوله إن “المشكل أكبر من مهلة زمنية، فهو يتعلق بمنهجية إقصائية في اتخاذ القرار، دون إشراك الهيئات المهنية التي تمثل المتعاملين الرئيسيين مع البوابة”.

ويبقى مستقبل “ضمانكم” مرهوناً بمدى قدرة الصندوق على إصلاح الأعطاب التقنية، ومأسسة الحوار مع المهنيين لتفادي تكرار سيناريو الإرباك الذي هز ثقة الشركاء، وكشف هشاشة الانتقال الرقمي حين يُفرض من الأعلى دون تشاور أو تمهيد.

Exit mobile version