Site icon Chamalpress | شمال بريس

“المسيرة الخضراء” تضيء سماء المضيق بعرض جوي مبهر احتفاء بعيد العرش

شهدت سماء مدينة المضيق، مساء الثلاثاء 29 يوليوز 2025، عرضًا جويًا استثنائيًا أبدعت فيه فرقة “المسيرة الخضراء” للطيران الاستعراضي التابعة للقوات الملكية الجوية، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.

العرض، الذي استمر نحو عشرين دقيقة، أبهر آلاف المتفرجين من سكان المدينة وزوارها المغاربة والأجانب، الذين توافدوا بكثافة إلى شاطئ المضيق لمتابعة هذا الحدث الفريد من نوعه، والذي جمع بين الدقة العسكرية والإبداع الفني في تناغم نادر.

وحلق الربابنة السبعة على متن طائرات “كاب 232” في تشكيلات جوية متقنة، مزجت بين المهارة التقنية والخيال البصري، مقدّمين لوحات فنية جوية تنوعت بين الحركات الفردية والجماعية، وأبرزها “الحلقة المزدوجة” و”المرور المنخفض”، التي نُفذت على ارتفاعات متباينة بدقة متناهية وشجاعة لافتة.

كما أتحفت الفرقة الجمهور ببعض من حركاتها البهلوانية المسجلة في موسوعة “غينيس” منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، على غرار “الانشطار”، و”الانهيار الثلجي”، و”انزلاق الذيل”، و”الدائرة العاكسة”، وهي حركات لطالما شكلت توقيعاً خاصاً للفرقة المغربية في المحافل الدولية.

ولم يخلُ العرض من رسائل رمزية قوية، حيث رسمت الطائرات تشكيلات على غرار “النجمة الشريفة” المستلهمة من العلم الوطني، و”القلب المزدوج” الذي يترجم ارتباط نسور الجو بالعرش العلوي، إلى جانب تشكيلات أخرى مثل “النخلة” و”التقاطع المتعدد” و”وجه لوجه”، عززت من البعد الجمالي والاحتفالي للعرض.

وتوالت الحركات الاستعراضية في مشاهد أخاذة أبرزت المستوى الرفيع لفرقة “المسيرة الخضراء”، من بينها “الصدمة”، و”مرور الإعصار”، و”الدوران المائل المتزامن”، و”المرور الإنجليزي”، وكلها لاقت تفاعلاً واسعًا من الجمهور الذي لم يخف انبهاره بالحس الاحترافي للربابنة المغاربة.

وكان مسك الختام لحظة مؤثرة حين خطّت الطائرات في عنان السماء رقم “26”، في تحية جوية بليغة للذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وسط تصفيق وهتافات احتفالية عمّت المكان.

وتُعد فرقة “المسيرة الخضراء”، التي تأسست سنة 1984 بأمر من جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، من أبرز الفرق الجوية البهلوانية عربياً وإفريقياً، وقد حظيت منذ ذلك الحين بالرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يدعمها لتكون عنوانًا لتألق المغرب في سماء العالم.

Exit mobile version