خطت جهة طنجة تطوان الحسيمة خطوة حاسمة في مسار إصلاح النقل الحضري، بعد مصادقة مجلس الجهة، يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، على اتفاقية تمويل جديدة تمكّن من تفعيل ورش إعادة هيكلة القطاع وفق المعايير الوطنية المعتمدة في منظومة التنقل بين الجماعات.
وبموجب هذا القرار، حوّل المجلس مساهمته البالغة 24.984 مليون درهم إلى صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري والرابط بين المدن، في خطوة ينتظر أن تُسرّع تنزيل البرامج الاستثمارية على أرض الواقع. وتندرج هذه العملية ضمن شراكة تجمع مجموعتي “البوغاز” و“الشمال الغربي”، فيما تتولى شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي” الإشراف على المشروع تحت رقابة وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية.
ووفق المعطيات الرسمية، يصل حجم الاستثمار المرصود إلى 740.73 مليون درهم موزعة على سنتي 2025 و2026، تشمل اقتناء حافلات جديدة، وتعزيز الرقمنة بنظم المراقبة والتتبع، وإطلاق التذاكر الإلكترونية، إضافة إلى إحداث مستودعات ومراكز صيانة وتهيئة محطات توقف حديثة.
ويعتمد المشروع نموذج تدبير يقوم على الامتياز وعقود الإشراف المنتدب، على أن تتم لاحقاً إحالة البنيات المنجزة على الفاعل الذي سيتولى التشغيل في إطار تدبير مفوض يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
كما جرى إسناد مهمة تتبع هذا الورش للجنة جهوية يرأسها والي الجهة، مكلفة بمراقبة مسار الإنجاز، وتدقيق الصفقات، وإعداد تقارير دورية ترفع للجنة الوطنية للصندوق لضمان احترام آجال التنفيذ وحسن توظيف التمويل العمومي.
وبهذه المصادقة، تكون الجهة قد التحقت رسمياً بالمناطق التي دخلت مرحلة التفعيل العملي لإصلاح النقل الحضري، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تحديث هذا القطاع الحيوي وملاءمته مع التحولات الاقتصادية والتمدنية التي يعرفها شمال المملكة.

