في سياق الاستعدادات الجارية لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية، ألقى حميد بحري، والي الأمن ورئيس الأمن الجهوي بالحسيمة، مساء يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، كلمة توجيهية قوية عقب تلاوته برقية التهنئة التي بعث بها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، إلى نساء ورجال الأمن.
وأكد بحري في كلمته أن سنة 2026 يُنتظر أن تكون سنة تترجم عمليًا ما ينتظره المدير العام للأمن الوطني من عطاء متواصل، مبرزًا أن مرور عشر سنوات على تولي عبد اللطيف حموشي مسؤولية قيادة المديرية العامة للأمن الوطني شكل محطة فارقة في تاريخ المؤسسة، اتسمت بإصلاحات عميقة وهمت مختلف المستويات، من البنية التحتية والتجهيزات اللوجستيكية، إلى التحديث التدبيري والارتقاء بأوضاع الموارد البشرية، مع عناية خاصة بالجانب الاجتماعي لموظفي الشرطة.
وشدد والي الأمن على أن هذه الدينامية الإصلاحية انعكست بشكل ملموس على أداء المصالح الأمنية وخدماتها المقدمة للمواطنين، لاسيما بمدينة الحسيمة وباقي مناطق الإقليم، التي تحظى بعناية خاصة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ومكانة راسخة لدى القيادة الأمنية المركزية، مؤكداً أن رجال الأمن “خدام للمدينة ولساكنتها”، وأن الرهان هو تطوير “المنتوج الأمني” سنة بعد أخرى.
وفي هذا الإطار، نوه بحري بالمجهودات المشتركة التي تبذلها مختلف القوات المتدخلة، من قوات مساعدة ووقاية مدنية وسلطات محلية، إلى جانب التأطير القانوني والقضائي الذي توفره السلطة القضائية لضباط الشرطة القضائية، معتبراً أن هذا التنسيق المتكامل يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار.
وأبرز المسؤول الأمني أن منسوب الشعور بالأمن الذي تعيشه ساكنة الحسيمة والمناطق المجاورة، مثل إمزورن وبني بوعياش وتارجيست، ليس معطى عرضيًا، بل ثمرة عمل يومي جماعي، داعيًا إلى الحفاظ على هذا المكتسب باعتباره “التحدي الأكبر” إلى جانب محاربة الجريمة، لأن حماية الإحساس بالأمن لدى المواطن لا تقل أهمية عن التدخل الزجري.
كما شدد بحري على مركزية فلسفة “شرطة القرب”، مذكرًا بأن التوجيهات اليومية للمدير العام للأمن الوطني تقوم على الإنصات للمواطن، والاستماع إلى همومه وشكاياته، والبحث عن حلول قانونية وواقعية لمطالبه، سواء على المستوى الوقائي أو القانوني أو القضائي، مع التأكيد على أن أبواب المصالح الأمنية يجب أن تظل مفتوحة في وجه المواطنين.
وختم والي الأمن كلمته بالتأكيد على أن عبارة “الشرطة في خدمة المواطن” ليست شعارًا موجهًا للرأي العام، بل التزام مهني وأخلاقي موجه أولًا لرجال الشرطة أنفسهم، لتذكيرهم بأن جوهر مهامهم داخل المكاتب وفي الميدان هو خدمة المواطن، بما يليق بتطلعات الساكنة المحلية ويعزز الثقة المتبادلة بين الأمن والمجتمع.

