تحوّل التألق اللافت لنجم ريال مدريد، الدولي المغربي إبراهيم دياز، رفقة المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025 إلى حديث الساعة داخل الأوساط الكروية الإسبانية، بعد أن خطف الأضواء خلال الجولات الثلاث الأولى من المنافسة القارية.
وساهم دياز بثلاثة أهداف ذات بصمة فنية عالية في إشعال نقاش واسع داخل الإعلام الإسباني، الذي تابع مردوده باهتمام متزايد، واعتبر ما يقدمه دليلاً صارخًا على موهبة جرى التفريط فيها. فقد وجهت منابر متخصصة انتقادات مباشرة للمدرب لويس دي لا فوينتي، محملةً إياه مسؤولية “إهمال جوهرة كروية” بعدما اختار اللاعب حمل قميص “أسود الأطلس” بدل “لاروخا”، ومؤكدة أن إسبانيا خسرت لاعبًا كان مرشحًا ليكون من نجومها في المدى القريب.
وأجمعت الصحف الإسبانية على الإشادة بالأداء المميز الذي بصم عليه دياز في دور المجموعات، مبرزة حضوره القيادي ونجاعته الهجومية وتأثيره الواضح على مردود المنتخب المغربي. واعتبرت غول ديجيتال أن اللاعب منح المنظومة المغربية حدة وفعالية أكبر تحت قيادة وليد الركراكي، مشيرة إلى انسجامه التكتيكي مع عبد الصمد الزلزولي، ما أعاد للأسود العمق الهجومي والقدرة على تفكيك التكتلات الدفاعية.
من جهتها، شددت سبورت على الطابع التاريخي لما يقدمه دياز، مؤكدة أنه بات أول دولي مغربي يسجل في ثلاث مباريات متتالية بدور المجموعات منذ أكثر من نصف قرن، بعدما هز شباك جزر القمر ومالي وزامبيا.
أما ماركا فأثنت على نضج اللاعب، مستحضرةً مباراة زامبيا التي شهدت لقطة “استثنائية” توجت بهدف حاسم، معتبرة أن دياز قاد منتخب بلاده بثبات نحو صدارة مجموعته بثقة كبيرة. وفي السياق ذاته، أبرز موقع ديفينسا سنترال الارتفاع المتواصل في القيمة السوقية للاعب، معتبرًا أن ما يقدمه في المنافسة الإفريقية يعكس تطورًا مستمرًا ويعزز مكانته داخل ريال مدريد وخارجه.
بدورها، رأت آس أن مواجهة زامبيا شكلت أفضل أداء لدياز بقميص المنتخب المغربي، ووصفت مردوده بـ“الاستعراض الهجومي” الذي حسم المباراة مبكرًا ومنح الفريق أريحية منذ الشوط الأول. فيما ذهبت موندو ديبورتيفو أبعد من ذلك، حين وصفت دياز بقائد المنتخب المغربي، مؤكدة أن تأثيره تجاوز المستطيل الأخضر ليغدو رمزًا كرويًا ومعنويًا لدى الجماهير المغربية.

