في غمرة سعادتنا بتأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم لنهائي كأس الأمم الإفريقية، المنظمة على أرضنا، يفاجئنا حسن بناجح، القيادي في جماعة “العدل و الإحسان” البئيسة، باقتراح يحمل في طياته كثيرا من اللمز و الغمز و الضرب تحت الحزام وهو اعتبار يوم 18 يناير عيدًا وطنيًا في حال تتويج المنتخب المغربي باللقب، في إشارة خبيثة و بغيضة لآخر عيد وطني تم اعتماده بالمملكة وهو “عيد الوحدة”.
و شأنه شأن الحقودين و الحسودين الذين يدنسون هذه الأرض الطاهرة، لا يرى بناجح أن المغاربة يستحقون الفرح و السرور و الابتهاج، بل يريدنا أن نعيش فقط على درب النكبات و الحسرات و الأحزان حتى ينفرد هو و زبانيته “العدلاويين” بمشعل الحقيقة و يقنعوا المغاربة أن “الفهامة” اتخذت من منزل الشيخ عبد السلام ياسين بيتا.
ولم تكن هذه “الزلقة” الأولى لبناجح خلال فعاليات “الكان”، فقد سبق له انتقاد برمجة المباريات لما فيها حسب عبقريته الفذة من محاباة للدين المسيحي على اعتبار تزامن احتفالات أعياد الميلاد بيومي الراحة التي اعتمدها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في برنامج البطولة.
بناجح ذهب أبعد من ذلك حينما رأى أيضا أن الدين الإسلامي مضطهد في “الكان” و تتم محاربته في هذه المنافسة الكروية و ذلك بتعمد برمجة بعض المباريات في توقيت مهم للمسلمين وهو توقيت صلاة الجمعة.
و إذا أراد حسن بناجح أن يفتي في شؤون الكرة و أن يصير خبيرا في تنظيم التظاهرات الرياضية، فلا بأس أن نطرح عليه فكرة إقامة دوري خاص بالجماعات المحظورة و ذلك بمشاركة كل من نادي “إف سي القاعدة” و “أولمبيك بوكو حرام” و “ريال الإخوان” و “أتلتيكو حزب الله”، إذ ستُبرمج مبارياته طوال أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة عيد المسلمين.
في هذه البطولة الغير مسبوقة، سيسمح للجماهير بالهتاف اللطيف فقط مع تلاوة شيء من الأذكار مع منعهم من ترديد الأهازيج و الشعارات أو استعمال الطبول و الأبواق خشية إفساد هذا العرس “الديني/الكروي”.
سيتم إلزام المدربين بعد كل مباراة بإلقاء “موعظة تكتيكية” يفسرون فيها أسباب الهزيمة أو الانتصار على ضوء الابتلاء والتمكين، مع تحميل الحكم مسؤولية حدوث “الفتنة” لا قدّر الله.
يمكن لرئيس اللجنة المنظمة حسن بناجح آنذاك أن يختار ملعب المباراة النهائية بين “بن لادن ستاديوم” أو “الشيخ ياسين آرينا” كما يمكنه تحديد التاريخ المناسب لها و الذي ننصحه أن يكون متزامنا مع يوم “المؤمن و ليلته” لما له من رمزية كبيرة لمنتسبي الجماعة، كما نشير كذلك على بناجح أن يحجز منطقة VIP داخل الملعب للشخصيات المهمة التي يقدرها و يحترمها أمثال روح الله علي خامنئي و نعيم قاسم و مصطفى طلبة و رجب طيب أردوغان.
إن نزعة التشكيك الدائمة التي تلاصق حسن بناجح أينما حل و ارتحل و الغشاوة التي تغطي بصره من فرط الاحتكاك بـ “العدميين” و أشباههم تجعله جاحدا لأي تقدم يحرزه المغرب و رافضا لكل ورش تسهر عليه الدولة سواء رياضيا كان أو اجتماعي أو اقتصادي، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول غاية هذه الجماعة و أهدافها و هل هم معنا أم مع “غانا”.

