يشهد المشهد القضائي بالمغرب توتراً متصاعداً بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وجمعية هيئات المحامين، بلغ حد إعلان هذه الأخيرة خوض إضراب وطني شامل لمدة أسبوع، في خطوة تعكس حجم الخلاف حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
ويتمحور جوهر هذا الخلاف حول مقترح فتح ولوج كتاب الضبط إلى مهنة المحاماة وفق شروط محددة، وهو توجه يدافع عنه الوزير وهبي، معتبراً أن الاستفادة من الخبرات المهنية لهذه الفئة يمكن أن تشكل قيمة مضافة للمهنة، على غرار المسار المعتمد لولوج كتاب الضبط إلى القضاء. وقد عبّر الوزير عن هذا الموقف علناً خلال المؤتمر الوطني الثاني للمساعدة الاجتماعية في مجال العدالة، معترفاً في الوقت ذاته بوجود رفض واسع داخل صفوف المحامين منذ طرح الفكرة.
في المقابل، لم تتضح بشكل كامل خلفيات رفض بعض الهيئات المهنية لهذا المقترح، رغم إشادة عدد من الخبراء بكفاءة أطر كتابة الضبط وتجربتهم العملية التي قد تعزز الرصيد المهني والمعرفي داخل قطاع المحاماة، خاصة إذا تم اعتماد معايير دقيقة للولوج.
ويقتصر الإطار القانوني الحالي، إلى جانب الصيغة المتداولة من المشروع، على السماح للقضاة والأساتذة الجامعيين بولوج المهنة، بعدما تم حذف مقتضى سابق كان يتيح لحاملي الدكتوراه من كتاب الضبط الولوج إلى المحاماة، تحت ضغط الهيئات المهنية، وفق ما تشير إليه متابعات مهنية.

