مدريد – شهد الرواق المغربي بالمعرض الدولي للسياحة FITUR 2026، الذي احتضنته العاصمة الإسبانية مدريد خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 يناير 2026، زيارة رسمية للملك الإسباني فيليبي السادس مرفوقًا بعقيلته الملكة ليتيزيا، في محطة بارزة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، ومكانة المغرب المتنامية كوجهة سياحية عالمية ذات جاذبية متزايدة.
ويُعد معرض FITUR من أكبر التظاهرات الدولية المتخصصة في صناعة السياحة والسفر، بمشاركة تقارب 10 آلاف مؤسسة وشركة تمثل 161 دولة من مختلف القارات، ما يجعله منصة استراتيجية للترويج للوجهات السياحية وبناء الشراكات الدولية واستشراف التحولات الكبرى التي يعرفها هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، برز حضور رقية العلوي، رئيسة المجلس الجهوي للسياحة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، كعنوان رئيسي للدينامية الترويجية التي تشهدها الجهة، حيث قادت وفدًا مؤسساتيًا وازنًا لتسويق مؤهلات الشمال المغربي، وإبراز تنوع عرضه السياحي الذي يجمع بين الشواطئ المتوسطية والأطلسية، والموروث الثقافي والحضاري، والسياحة الجبلية والبيئية، إلى جانب الاستثمارات السياحية الكبرى التي تعرفها الجهة.
وشهد الرواق المغربي أيضا مشاركة ياسين التازي، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب رفيق بلقرشي ووجيهان الخطابي، نائبي رئيس مجلس الجهة، وعبد الحميد الحسيسن، رئيس لجنة التنمية الاقتصادية والاستثمار وإنعاش السياحة بمجلس الجهة، في تجسيد لتكامل الأدوار بين الفاعلين المؤسساتيين لتعزيز تموقع الجهة كقطب سياحي واستثماري تنافسي.
كما حضر حفل الافتتاح الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وازنة، من بينها سفيرة المملكة المغربية بمدريد، في دلالة قوية على الأهمية التي يوليها البلدان لتعزيز التعاون الثنائي في المجال السياحي والاستثماري.
ويأتي هذا الحضور المغربي المكثف في إطار استراتيجية وطنية تروم تعزيز تموقع المملكة كوجهة سياحية عالمية تنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتكثيف الشراكات الدولية، حيث تضطلع جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بدور محوري في هذه الرؤية باعتبارها بوابة المغرب على أوروبا ومنصة سياحية ذات إشعاع متوسطي ودولي متزايد.

