Site icon Chamalpress | شمال بريس

جيراندو في قفص السخرية: مقلب بدائي يكشف عورة التضليل الرقمي

من اعتاش على الفبركة سقط بالفبركة، ومن بنى شهرته على الأراجيف انتهى مضحكة أمام الأراجيف نفسها، هكذا انتهت حكاية هشام جيراندو الذي قضى سنوات يتغذى على التضليل والابتزاز الرقمي من وراء البحار، قبل أن ينخدع بمقلب بدائي كشف هشاشته الفكرية ولهفته المرضية لأي “سبق” ولو كان من نسج الخيال. ابتلع الطعم دون تفكير، وراح يتباهى بمصدر “أمني حساس” ويهدد بـ“تفجير معلومات خطيرة”، بينما كان في الواقع مجرد أداة ساذجة في لعبة سخرت منه أمام الجميع.

الأكثر إثارة للسخرية أن “الدليل القاطع” الذي استند إليه كان بطاقة مزورة برقم مهني يوافق تاريخ ميلاده هو نفسه، وأن التطبيق الذي قدمه كقناة سرية لرجال المخابرات ليس سوى تطبيق دردشة ومواعدة، في مشهد يلخص مستوى الغباء الذي يتحرك به هذا النموذج من الدجالين الرقميين.

لم يشك ولم يدقق ولم يفكر، لأنه ببساطة لا يبحث عن الحقيقة ولا المعلومة، بل يبحث عن الضجيج وعن الدور الوهمي الذي يلعبه أمام جمهوره… وهكذا كتب النصاب جيراندو نهايته بنفسه حين كشف للعالم أنه مجرد صراخ فارغ، وأن كل ما يملكه هو ضجيج بلا عقل، وفبركة بلا ذكاء، وادعاء انتهى بمقلب جعله أضحوكة.

Exit mobile version