Site icon Chamalpress | شمال بريس

دبلوماسية “الرصد الاستباقي”: المخابرات المغربية (DGST) تُجنب النمسا حمام دم وتفكك مخططا “داعشيا” بتنسيق أمني رفيع

مرة أخرى، يثبت “النموذج الأمني المغربي” أنه ليس مجرد منظومة محلية لحماية الحدود، بل هو ركيزة استراتيجية لا غنى عنها في هندسة الاستقرار العالمي.

فقد كشفت السلطات النمساوية، في بلاغ رسمي صادر يومه الجمعة 30 يناير 2026، عن نجاحها في إحباط مشروع إرهابي ضخم كان يستهدف قلب العاصمة فيينا، وذلك بفضل “معلومات استخباراتية دقيقة وحاسمة” قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي (DGST).

هذه العملية النوعية أسفرت عن اعتقال مواطن نمساوي متشبع بالفكر المتطرف وموالٍ لتنظيم “داعش” الإرهابي، كان يخطط لتنفيذ اعتداءات دموية تستهدف بالأساس قوات إنفاذ القانون في النمسا، مما كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية وأمنية لولا التدخل المغربي في الوقت المناسب.

إن الإشادة الواسعة التي تضمنها بيان وزارة الداخلية النمساوية، على لسان كبار المسؤولين الأمنيين وفي مقدمتهم كاتب الدولة المكلف بحماية الدستور “يورغ ليشتفريد”، والمدير العام للأمن العام “فرانز روف”، تعكس حجم التقدير الدولي الذي تحظى به مؤسسة السيد عبد اللطيف حموشي. فقد وصف هؤلاء المسؤولون المساهمة المغربية بـ “الثمينة والجوهرية”، مؤكدين أن التعاون بين المديرية النمساوية لحماية الدولة والاستخبارات (DSN) ونظيرتها المغربية (DGST) كان هو “الحلقة الفاصلة” والمنعطف الحاسم الذي مكن من فك شفرات المخطط الإجرامي وتحديد هوية المشتبه فيه قبل مروره لمرحلة التنفيذ الميداني.

وتشير التفاصيل الاستقصائية للنازلة إلى أن المداهمات التي أعقبت التنسيق مع المغرب مكنت من حجز ترسانة من الوسائط الإلكترونية والمواد الدعائية التابعة لتنظيم “إرهابي”، تضمنت فيديوهات توثق مبايعة الموقوف للتنظيم وإعلانه الاستعداد لتنفيذ “مشروع انتحاري”.

هذا النجاح الأمني الباهر يسلط الضوء على “اليد الطولى” للاستخبارات المغربية وقدرتها الفائقة على تتبع خيوط التطرف العابر للحدود، حتى في مناطق جغرافية بعيدة عن المحيط المباشر للمملكة، وهو ما يفسر تحول الرباط إلى “قبلة أمنية” ومزود رئيسي للمعلومات الحساسة لكبريات العواصم الأوروبية والعالمية.

هذه العملية ليست مجرد تدخل أمني روتيني، بل هي رسالة سياسية ودبلوماسية قوية تؤكد أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يضع مكافحة الإرهاب في صلب التزاماته الدولية كدولة “مُصدرة للأمن”.

اعتراف النمسا الصريح والعلني بالفضل المغربي في حماية مواطنيها يؤكد أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) باتت تشكل “الدرع الواقي” ليس للمغاربة فحسب، بل لقيم السلم العالمي، مكرسة بذلك مكانة المملكة كشريك موثوق ومحوري في عالم تتقاذفه أمواج التهديدات المتطرفة.

Exit mobile version