Site icon Chamalpress | شمال بريس

هشام جيراندو يكرر السقوط في التضليل ويكرّس نفسه عنوانًا للأخبار غير الموثوقة

مرة أخرى، يضع هشام جيراندو نفسه في مرمى الانتقاد بسبب تعاط متسرع مع المعلومة، قائم على النشر قبل التحقق وعلى الإثارة بدل التدقيق، فقد بادر إلى نشر مقطع فيديو ادعى أنه صُوّر بضواحي مدينة القنيطرة، وتحديداً بمنطقة أولاد برجال، زاعماً أنه يوثق شحنة مخدرات منسوبة لشخص يُدعى “نبيل”.

غير أن هذا الادعاء لم يصمد طويلاً، إذ سرعان ما تبين—بفعل تنبيهات متابعين—أن الفيديو موثق في إسبانيا ولا يمت بصلة للمغرب، ما دفع جيراندو إلى حذف المقطع دون تقديم أي توضيح أو تصحيح للرأي العام.

هذا السلوك يعكس ارتباكاً واضحاً في منهج التعامل مع الأخبار، ويطرح علامات استفهام متجددة حول الإصرار على نشر معطيات غير مدققة، في تجاهل بديهي لقواعد التحقق والمسؤولية الإعلامية. كما أن الواقعة لا يمكن عزلها عن سياقها، إذ تندرج ضمن سلسلة من السقطات المماثلة التي وثقت سابقاً، حيث سبق له الترويج لمعطيات ثبت عدم صحتها، قبل التراجع عنها بصمت.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة واقعة سابقة، حين زعم جيراندو توفره على معلومات مصدرها عنصر من جهاز مخابراتي، قبل أن يتضح لاحقاً أنه وقع ضحية تجربة قام بها باحث جامعي مغربي، أنشأ شخصية وهمية متكاملة باسم “عبد الحميد السلماوي”، وقدمها على أنها مسؤول أمني رفيع يمتلك “تسريبات حساسة”.

حينها، لم يقدم جيراندو على أي خطوة للتحقق من هوية المصدر أو صحة المعطيات، بل سارع إلى تبني الرواية ونشرها باعتبارها معلومات خطيرة، ما كشف هشاشة المنهج المعتمد، وقابلية الانجرار وراء كل ما يخدم سردية مسبقة، خاصة حين يتعلق الأمر بالمؤسسات الأمنية المغربية.

إن تكرار هذا النمط من الاشتغال، القائم على المغالطة والتسرع وصناعة الضجيج الرقمي، يضع مصداقية الخطاب موضع شك، ويؤكد أن منطق الإثارة وتحقيق الانتشار يظل، في هذه الحالات، أقوى من الالتزام بأخلاقيات المعلومة ومسؤولية التأثير في الرأي العام.

Exit mobile version