Site icon Chamalpress | شمال بريس

الثروة السمكية المغربية على حافة الاستنزاف… المجلس الأعلى للحسابات يدق ناقوس الخطر

في قراءة نقدية لحالة الثروة البحرية الوطنية، دق المجلس الأعلى للحسابات ناقوس الخطر بشأن المسار الذي تسلكه بعض المصايد، بعدما رصد في أحدث تقاريره السنوية مظاهر مقلقة للاستغلال المفرط لعدد من الأصناف السمكية، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على التوازن البيئي والاستقرار الاقتصادي المرتبط بالقطاع.

التقرير اعتبر أن وتيرة “الاستغلال المكثف” تجاوزت حدود التحمل الطبيعي للمنظومات البحرية، لتتحول إلى معضلة حقيقية تعيق السياسات العمومية الهادفة إلى صون الثروة السمكية وضمان ديمومتها.

وبرغم المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب قارياً ودولياً في مجال الصيد البحري، مستفيداً من مجال بحري يفوق 1,1 مليون كيلومتر مربع وساحل يمتد لنحو 3500 كيلومتر، فإن المؤسسة الرقابية شددت على أن هذه الريادة تبقى هشة في ظل تصاعد الضغوط على المخزون السمكي.

وفي تشخيصها لمصادر الخلل، أبرزت أن تهديد الاستدامة لا يرتبط فقط بكثافة الصيد المنظم، بل يتعمق بفعل تنامي الصيد غير القانوني واتساع رقعة القطاع غير المهيكل، وهو ما يفرض—حسب التقرير—تعزيز آليات المراقبة والزجر، واعتماد تدخلات أكثر صرامة، حفاظاً على مورد استراتيجي يشكل ركيزة للأمن الغذائي وفرص الشغل، وضماناً لحقوق الأجيال القادمة.

Exit mobile version