Site icon Chamalpress | شمال بريس

القصر الكبير.. تعبئة شاملة وإجلاءات وقائية مع عودة الاضطرابات الجوية

تعيش القصر الكبير، منذ نهاية الأسبوع الماضي على وقع تعبئة ميدانية غير مسبوقة، تقودها مختلف السلطات العمومية، تحسباً للاضطرابات الجوية القوية المرتقبة في ظل مؤشرات مناخية تنذر بعودة مخاطر الفيضانات.

وتتواصل بوتيرة متسارعة، عمليات الإجلاء الوقائي للمواطنين نحو مدن ومناطق مجاورة، في إطار تنسيق محكم بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والعسكرية ومختلف المتدخلين، ما ألقى بظلاله على الإيقاع اليومي للمدينة، التي بدت شبه خالية من حركيتها المعتادة، في انتظار ما ستسفر عنه التقلبات الجوية خلال الأيام المقبلة.

وحسب نشرة إنذارية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية بمستوى يقظة “أحمر”، يُرتقب تسجيل تساقطات مطرية قوية وأحياناً رعدية، تتراوح مقاييسها ما بين 100 و150 ملم، بعدد من العمالات الواقعة ضمن الحوض المائي لـ وادي اللوكوس وروافده، من بينها العرائش ووزان وتطوان وشفشاون، وذلك بعد غد الأربعاء، من منتصف الليل إلى غاية الحادية عشرة ليلاً.

واعتباراً لهذه الوضعية الاستثنائية، تواكب السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير المواطنين الراغبين في مغادرة منازلهم بشكل مؤقت، تحسباً لأي ارتفاع محتمل في منسوب مياه الوادي، قد يؤدي إلى غمر أحياء جديدة بالمياه، خاصة بالمناطق المنخفضة.

وفي هذا السياق، جرى تسخير إمكانيات لوجستيكية مهمة لتسهيل انتقال الساكنة نحو أماكن آمنة، سواء داخل المدينة أو خارجها، حيث تم توفير أزيد من 70 حافلة إلى جانب تعزيز العرض السككي، وهي العمليات التي لا تزال متواصلة إلى حدود الساعة.

وباستثناء الأحياء المرتفعة، عمد عدد كبير من السكان والتجار إلى إخلاء منازلهم ومحلاتهم بالمناطق المعرضة للخطر، ما أدى إلى ركود شبه تام في الأنشطة التجارية والحركية، داخل مدينة تُعد نقطة عبور استراتيجية بين شمال ووسط المملكة.

كما لجأ مواطنون، في محاولة للتقليل من حجم الخسائر المحتملة، إلى إقامة سواتر إسمنتية أو وضع أكياس من الرمل على مداخل المنازل والمتاجر، تحسباً لأي تسرب محتمل للمياه.

وفي شهادات من عين المكان، أكد أحد التجار بسوق سيدي بوحمد، أنه قرر إغلاق محله التجاري انسجاماً مع توجيهات السلطات، واستجابة للنشرات التحذيرية، معرباً عن أمله في أن تمر هذه الظرفية دون خسائر جسيمة.

من جهته، أوضح سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني، أنه فضل البقاء بالمدينة بحكم إقامته في حي غير مهدد بالفيضان، مشيراً إلى أنه لم يعش وضعاً مماثلاً طيلة أربعة عقود من استقراره بالقصر الكبير، مضيفاً أنه، بدافع التضامن، يقوم بنقل المواطنين الراغبين في مغادرة المدينة مجاناً نحو نقاط تجمع الحافلات المتجهة إلى خارجها.

Exit mobile version