في توضيح رسمي خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي لكزناية، المنعقدة يوم الخميس 05 فبراير 2026، أكدت وكالة الإنعاش وتنمية أقاليم الشمال أن تدخلاتها بالجماعة بلغت مراحل متقدمة، مشددة على أن أغلب المشاريع المهيكلة تم استكمالها، دون تسجيل أي ورش كبير عالق.
وأوضح ممثل الوكالة أن تدخلاتها تندرج ضمن برنامجين استراتيجيين رئيسيين، يهم الأول تأهيل جماعة كزناية، فيما يركز الثاني على حمايتها من مخاطر الفيضانات. وبخصوص برنامج التأهيل الحضري، أشار المتحدث إلى أنه رصدت له ميزانية تناهز 778 مليون درهم، في إطار شراكة متعددة الأطراف تضم وزارة الداخلية، ووزارة التربية الوطنية، ووزارة الثقافة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومجلس الجهة، وجماعة كزناية.
وأضاف أن هذا البرنامج مكن من إنجاز مجموعة من المشاريع الكبرى، من بينها إحداث مركز ثقافي، ودار للشباب، ومركز لتكوين المرأة، وأسواق للقرب، فضلاً عن أشغال التهيئة الحضرية، وتحويل شبكات الماء والكهرباء، وتقوية الطرق والمسالك.
وفي تفاعله مع تساؤلات مستشاري المجلس، أوضح ممثل الوكالة أن برمجة الأشغال جاءت بناءً على دراسات تقنية أنجزتها الوكالة، مع الحرص على تتبع ومراقبة جودة الأشغال عبر المختبر العمومي للتجارب والدراسات. كما أقر بتسجيل بعض التعثرات المحدودة في إنجاز عدد من المشاريع، راجعة لاعتبارات تقنية وقانونية محضة، مرتبطة أساسًا بعلاقات تعاقدية مع بعض المقاولات المتعثرة.
وفي هذا السياق، أكد أن الوكالة، بتنسيق مع باقي المتدخلين، تعمل على معالجة هذه الإشكالات من خلال سلوك المساطر القانونية اللازمة، بما في ذلك فسخ الصفقات وإعادة الإعلان عن طلبات عروض جديدة لاستكمال الأشغال. ويتعلق الأمر، على الخصوص، بمشروع مركز تكوين المرأة، الذي عرف تعثرًا بسبب خلاف مع الشركة المنفذة، وكذا مشروع تقوية الطرق الذي توقف مؤقتًا نتيجة نزاعات داخلية بين ورثة شركة المقاولة المكلفة بعد وفاة صاحبها. أما بخصوص المركب الرياضي، فقد بلغت نسبة إنجازه حوالي 70 في المائة، وتسير الأشغال به بوتيرة عادية، قبل أن تتوقف مؤقتًا بفعل الظروف المناخية.
وفي ما يخص مشروع تهيئة واد كزناية للوقاية من الفيضانات، أفاد المسؤول ذاته بأن الشطرين الأول والثاني تم الانتهاء من إنجازهما، في حين بلغ الشطر الثالث نسبة تقدم تقارب 70 في المائة، وهو الآخر متوقف حاليًا بسبب سوء الأحوال الجوية.
وختم ممثل وكالة الإنعاش وتنمية أقاليم الشمال مداخلته بالتأكيد على أن المساطر القانونية المرتبطة بتصفية النزاعات مع بعض المقاولات المتعثرة تفرض آجالًا إضافية، مشددًا على أن الوكالة تحرص على احترام الإطار القانوني قبل فسخ أي صفقة، تفاديًا للنزاعات القضائية، وحفاظًا على المال العام، وضمانًا لاستمرارية المشاريع في ظروف سليمة.

