Site icon Chamalpress | شمال بريس

عامل إقليم الحسيمة فؤاد حاجي والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة محمد عكوري يشرفان على توقيع اتفاقية لتعزيز الموارد البشرية الصحية

احتضن مقر عمالة إقليم الحسيمة، صباح يوم الجمعة 20 فبراير 2026، لقاءً رسمياً ترأسه عامل الإقليم السيد فؤاد حاجي، بحضور المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة السيد محمد عكوري، خصص لتوقيع اتفاقية شراكة تروم تعزيز المؤسسات الصحية بالإقليم بالموارد البشرية وتقوية العرض الصحي لفائدة الساكنة المحلية.

وجمعت هذه الاتفاقية كلاً من المجلس الإقليمي للحسيمة، والمجالس الجماعية التابعة للإقليم، إلى جانب المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمجال الصحي لإقليم الحسيمة، في إطار تعبئة جماعية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، خاصة بالمناطق التي تعرف صعوبات في الولوج إلى العلاج.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عامل الإقليم فؤاد حاجي أن القطاع الصحي يواجه خصاصاً ملحوظاً في الموارد البشرية، ما يفرض اليوم الاجتهاد وابتكار مبادرات عملية في إطار التضامن بين مختلف الشركاء والمتدخلين، من أجل ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين جودتها لفائدة ساكنة الإقليم.

من جهته، أبرز المدير العام للمجموعة الصحية الترابية محمد عكوري أن هذه الأخيرة تمثل نموذجاً جديداً في تدبير القطاع الصحي قائم على حكامة ترابية حديثة وتنسيق فعال بين المتدخلين، مؤكداً انخراطه في تحسين العرض الصحي داخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومشيداً بمبادرة عامل الإقليم التي تصب في خدمة المجال الصحي بالحسيمة، داعياً إلى العمل يداً بيد من أجل خدمة المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات الصحية بما يواكب التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وخلال اللقاء، قدم السيد سمير الرفاعي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الحسيمة، عرضاً تفصيلياً للورقة التعريفية بالمشروع، استعرض من خلاله أهداف البرنامج ومكوناته وآليات تنزيله، قبل أن يتوج اللقاء بتوقيع الشركاء على اتفاقية الشراكة.

وبحسب المعطيات المقدمة، تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 10 ملايين درهم سنوياً برسم سنتي 2026 و2027، موزعة بين المجلس الإقليمي للحسيمة بنسبة 20% بما مجموعه مليونا درهم سنوياً، والمجموعة الصحية الترابية بنسبة 40% بقيمة أربعة ملايين درهم سنوياً، إضافة إلى مساهمة جميع الجماعات الترابية بالإقليم بنسبة مماثلة تصل إلى أربعة ملايين درهم سنوياً.

ويندرج المشروع ضمن برنامج الصحة الجماعاتية في إطار محور صحة الأم والطفل للبرنامج الرابع الخاص بالأجيال الصاعدة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويهدف إلى تقريب الخدمات الصحية الأساسية من الساكنة عبر اعتماد مقاربة وقائية تحسيسية شمولية، خاصة بالمناطق التي تعرف صعوبة في الولوج إلى الخدمات الصحية، مع تعزيز دور مؤسسات القرب ودور الأمومة وآليات المواكبة الصحية. كما يسعى إلى الحد من الوفيات لدى النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، وتشخيص ومعالجة تأخر النمو، وتتبع النساء الحوامل بالدواوير عبر المواكبة القبلية والبعدية، وتيسير ولوج النساء للخدمات الصحية والتشجيع على الولادة في وسط مراقب، إلى جانب تنسيق جهود مختلف المتدخلين وتعزيز برامج التحسيس والتوعية الصحية.

وعلى هامش هذا اللقاء، جرى تسليم ست سيارات إسعاف ووحدتين صحيتين متنقلتين، تم اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2025، بكلفة إجمالية بلغت 3,7 مليون درهم، وذلك في خطوة تروم تعزيز خدمات القرب الصحية وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج داخل إقليم الحسيمة.

Exit mobile version