Site icon Chamalpress | شمال بريس

المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة الكوارث باقتناء مخابز متنقلة لفائدة المنصات الجهوية للاحتياطات

يواصل المغرب تعزيز قدراته اللوجستية لمواجهة الكوارث الطبيعية والظروف الاستثنائية، في إطار تطوير المنظومة الوطنية لتدبير المخاطر وضمان سرعة التدخل في حالات الطوارئ. وفي هذا السياق، أفادت مصادر إعلامية متطابقة بأن مصالح الوقاية المدنية باشرت إجراءات اقتناء أسطول من “المخابز المتنقلة” لفائدة المنصات الجهوية للاحتياطات الأولية، في خطوة تروم تعزيز قدرات الإغاثة وتوفير الدعم الغذائي للسكان المتضررين.

وتتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع اقتناء 24 وحدة متنقلة بكلفة إجمالية تناهز 72 مليون درهم. وقد صُممت هذه المخابز على شكل حاويات متنقلة يبلغ وزن الواحدة منها نحو 15 طناً، وتتميز باستقلالية طاقية كاملة بفضل تجهيزها بمولدات كهربائية تعمل بالديزل، ما يمكنها من العمل في مختلف الظروف الميدانية حتى في المناطق المعزولة أو المتضررة من انقطاع الكهرباء.

كما جُهزت هذه الوحدات بنظام رفع ذاتي متطور يتيح تحميلها بسهولة على متن الشاحنات، الأمر الذي يضمن سرعة نقلها وانتشارها في المناطق المتضررة، بما في ذلك المسالك الوعرة أو المواقع التي يصعب الوصول إليها.

ووفق المعايير التقنية المحددة في دفاتر التحملات، تتمتع كل وحدة بقدرة إنتاجية مهمة، إذ يمكنها إنتاج حوالي 250 رغيفاً من الخبز بوزن 200 غرام في الساعة، أو ما يصل إلى 330 رغيفاً بوزن 150 غراماً، وهو ما يتيح تأمين كميات كافية من الخبز لفائدة المتضررين وضمان استمرارية التزود بهذه المادة الأساسية خلال فترات الأزمات.

ويأتي هذا التوجه في سياق استخلاص الدروس من التجارب السابقة، خصوصاً بعد زلزال الحوز والفيضانات التي شهدتها بعض مناطق شمال المملكة، حيث برهنت المخابز المتنقلة التابعة للقوات المسلحة الملكية والأمن الوطني على فعالية كبيرة في تأمين الخبز لفائدة الساكنة المتضررة في ظروف سريعة وآمنة، ما دفع إلى توسيع هذه التجربة وتعميمها ضمن تجهيزات الوقاية المدنية لتعزيز الأمن الغذائي في حالات الطوارئ.

Exit mobile version