تتواصل أشغال إنجاز الطريق السيار الرابط بين كرسيف والناظور بوتيرة متسارعة، في إطار مشروع بنيوي ضخم يمتد على مسافة تقارب 105 كيلومترات، ويُرتقب أن يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الربط الطرقي بالمنطقة الشرقية، خصوصاً مع ميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أكبر المشاريع المينائية بالمملكة.
ويُنتظر أن يسهم هذا المحور الطرقي الجديد في تقليص زمن التنقل بين المدينتين إلى حوالي 45 دقيقة فقط، ما من شأنه تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتعزيز الاندماج الاقتصادي للمنطقة مع الشبكات اللوجستية الوطنية والدولية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تجاوزت نسبة تقدم الأشغال في المقطع الأول الرابط بين الناظور والدريوش عتبة 50 في المائة، فيما يرتقب أن تنطلق أشغال المقطع الثاني بين صاكا والدريوش قريباً، بعد استكمال مسطرة اختيار الشركة المكلفة بإنجازه.
ويراهن على هذا المشروع الطرقي الكبير ليكون رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة الشرقية، حيث من المنتظر أن يتم افتتاح الطريق السيار بشكل كامل في أفق سنة 2028، بما يتيح فرصاً جديدة للاستثمار ويعزز جاذبية المنطقة.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع نحو 7,9 مليار درهم، بتمويل يجمع بين الموارد العمومية والتعاون الدولي. وفي هذا السياق، أعلن البنك الإفريقي للتنمية في دجنبر 2023 تخصيص تمويل بقيمة 246 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 2,7 مليار درهم، لدعم إنجاز هذا المحور الطرقي.
ويهدف هذا الدعم إلى تقوية الربط الإقليمي وتسهيل تدفق الاستثمارات، إلى جانب خلق دينامية اقتصادية جديدة بالمنطقة الشرقية.
وقد جرى تقسيم الطريق السيار إلى ثلاثة مقاطع رئيسية، تشمل كرسيف–صاكا على طول 36,5 كيلومتراً، وصاكا–الدريوش بطول 40,5 كيلومتراً، ثم الدريوش–الناظور غرب المتوسط على مسافة 27 كيلومتراً.
وتشير بيانات الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب إلى أن المقطع الأقرب إلى الناظور يعد الأكثر تقدماً من حيث الأشغال، إذ تتراوح نسبة إنجازه ما بين 35 و50 في المائة.

