Site icon Chamalpress | شمال بريس

جمع عام سنوي للمهندسين المعماريين بجهة طنجة تطوان الحسيمة يناقش واقع المهنة وآفاقها

انعقد، اليوم الخميس 12 مارس 2026 بمدينة المضيق، الجمع العام السنوي لهيئة المهندسين المعماريين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، منطقة تطوان-شفشاون، في أجواء مهنية اتسمت بروح المسؤولية والتشاور حول واقع المهنة ومستقبلها وأسسها التنظيمية.

وعرف هذا اللقاء حضور عدد من المهندسين المعماريين المنتمين للمنطقة، إلى جانب ممثلين عن الهيئات المهنية والفعاليات المعنية بقطاع التعمير والهندسة المعمارية.

وافتتح الجمع العام بكلمة ترحيبية لرئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، منطقة تطوان-شفشاون، استعرض خلالها أبرز المحطات التي طبعت عمل الهيئة خلال السنة الماضية، مسلطاً الضوء على الجهود المبذولة للدفاع عن مصالح المهندسين المعماريين وتعزيز دورهم في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة بالجهة، خاصة على مستوى عمالات وأقاليم المضيق-الفنيدق وتطوان وشفشاون والمناطق المجاورة.

وتضمن جدول أعمال الجمع العام عرض التقريرين الأدبي والمالي، حيث تم تقديم حصيلة الأنشطة المهنية والتكوينية التي نظمتها الهيئة لفائدة أعضائها، إلى جانب المبادرات الرامية إلى مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التعمير والبناء. كما تم التطرق إلى الإكراهات التي يواجهها المهندسون المعماريون على المستوى المهني وسبل تجاوزها من خلال تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين في المجال.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع بين الحاضرين حول عدد من القضايا المرتبطة بممارسة المهنة، من بينها تحسين ظروف العمل، وتطوير التكوين المستمر، وتعزيز دور المهندس المعماري في الحفاظ على الهوية المعمارية للمدن والقرى، مع احترام متطلبات التنمية والتحديث.

كما أتاح الجمع العام فرصة لتبادل الآراء حول سبل الارتقاء بالمهنة وتعزيز مكانة المهندس المعماري كفاعل أساسي في تحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، تراعي الخصوصيات المعمارية والثقافية للمنطقة، خاصة في مدن عريقة مثل تطوان وشفشاون.

وفي تصريح صحافي بالمناسبة، أكد رئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، منطقة تطوان-شفشاون، السيد إدريس زكران، أن الجمع العام السنوي لا يشكل فقط محطة تنظيمية للتواصل وإطلاع المهندسين المعماريين بالجهة على ما تم إنجازه خلال السنة الماضية وتسطير برنامج العمل للسنة المقبلة، بل يمثل أيضاً لحظة ديمقراطية للإنصات إلى تطلعات المهندسات والمهندسين وانتظاراتهم الآنية والمستقبلية.

وأضاف أن الجهة مقبلة على أوراش تنموية وعمرانية مهمة في أفق استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، ما يفرض على الهيئة الاستعداد لمواكبة هذه الأوراش والمساهمة في إنجاحها، مبرزاً أن الهيئة مدعوة للمساهمة في صياغة رؤية ترابية مندمجة وتصور عمراني مستقبلي يراعي مبادئ الاستدامة والجودة المعمارية ويدعم الانسجام المجالي.

كما أكد رئيس الهيئة الجهوية انخراط الهيئة بكافة مكوناتها في المجهود الوطني الرامي إلى تشخيص ومخابرة البنايات والمنازل المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المنطقة، وذلك بتنسيق مع السلطات الترابية.

ويأتي انعقاد هذا الجمع السنوي في سياق الدينامية التي يشهدها قطاع الهندسة المعمارية بالمغرب، حيث تسعى الهيئات المهنية إلى تعزيز دور المهندس المعماري كشريك أساسي في تخطيط المدن وتطوير المشهد العمراني بما يستجيب لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.

Exit mobile version