Site icon Chamalpress | شمال بريس

محمد والزين يحرج الحكومة بسؤال حول “مغرب السرعتين” في العطل بين القطاعين العام والخاص

توصلت جريدة شمال بريس بنسخة من سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني محمد والزين إلى رئيس مجلس النواب، قصد إحالته على رئيس الحكومة، يسلط من خلاله الضوء على ما وصفه بـ”التمييز القائم” بين أجراء القطاع الخاص وموظفي القطاع العام في ما يتعلق بالاستفادة من العطل، خاصة بمناسبة عيد الفطر.

وجاء في مضمون المراسلة، المؤرخة بتاريخ 17 مارس 2026، أن المغرب يعيش، مع كل مناسبة دينية، على وقع ما اعتبره صاحب السؤال “مغرب السرعتين”، حيث يستفيد موظفو القطاع العام من عطل استثنائية بقرارات حكومية، مقابل غياب إطار موحد ينصف ملايين الأجراء في القطاع الخاص، الذين يظلون خاضعين لاجتهادات المقاولات وتفاوت تأويلاتها القانونية.

وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الوضع يعمق الإحساس بعدم المساواة داخل سوق الشغل، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مدى التزام الحكومة بشعار “الدولة الاجتماعية”، مبرزاً أن حرمان فئة واسعة من الأجراء من عطلة العيد في ظروف ملائمة يحرمهم من حقهم في صلة الرحم والاحتفاء بالمناسبات الدينية، ويكرس فوارق اجتماعية ومهنية واضحة.

وانتقد المصدر ذاته ما اعتبره “تخبطاً حكومياً” في تدبير الزمن الإداري، مقابل غياب إرادة حقيقية لمراجعة مدونة الشغل بما يضمن الحد الأدنى من العدالة بين مختلف فئات الشغيلة، داعياً إلى تدخل حكومي حاسم لتوحيد الرؤية وضمان تكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، تساءل النائب عن أسباب ما وصفه بـ”دور المتفرج” الذي تنهجه الحكومة، في ظل غياب مبادرات لتعميم العطل الاستثنائية على أجراء القطاع الخاص، رغم إمكانية التنسيق مع الشركاء الاجتماعيين، كما استفسر عن مآل الإصلاح المرتبط بتحيين مدونة الشغل، باعتبارها الإطار التشريعي المؤطر لعلاقات الشغل بالمغرب.

كما طالب بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لوضع حد لهذا “النشاز التنظيمي”، وضمان استفادة متكافئة لجميع المغاربة من العطل الدينية والوطنية، بما يعزز الإنصاف الاجتماعي ويكرس مبادئ العدالة المهنية.

ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش المتجدد حول العدالة الاجتماعية داخل سوق الشغل، في ظل تزايد المطالب بإصلاح شامل لمنظومة العطل والتعويضات، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

Exit mobile version