انتقد النائب البرلماني عن دائرة العرائش محمد حماني ما وصفه باختلالات الممارسة السياسية وهيمنة الخطاب الشعبوي، معتبرا أن عدداً من الفاعلين السياسيين يبتعدون عن نقل حقيقة انتظارات المواطنين والانشغالات اليومية للمجتمع.
وقال حماني، إن العمل البرلماني يجب أن ينطلق من هموم المواطنين الحقيقية، لا من خطابات ظرفية أو سجالات سياسية لا تعكس الواقع؛ مشددا على أن بعض الممارسات تسهم في إضعاف الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأضاف أن المواطن سيكون أكثر وعيا وقدرة على التمييز؛ في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي خطابا سياسيا مسؤولا يقوم على الوضوح والالتزام، بدل الخلط والعشوائية في تدبير القضايا العامة.
وانتقد حماني ما اعتبره تضخما في الوعود السياسية دون أثر ملموس على أرض الواقع، مشيرا إلى أن عددا من المنتخبين لا ينجحون في تحويل البرامج إلى سياسات فعلية تستجيب لحاجيات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل والخدمات الأساسية.
كما تطرق إلى إشكالية العلاقة بين المسؤولين التنفيذيين والبرلمانيين، معتبرا أن بعض المنتخبين يتحاشون مساءلة المسؤولين الحكوميين؛ وهو ما يحد من فعالية الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية.
وفي السياق ذاته، حذر من تنامي الخطاب الشعبوي، معتبرا أنه يربط بشكل مغلوط بين المشاريع الكبرى والواقع اليومي، ويؤدي إلى خلط في فهم السياسات العمومية لدى الرأي العام، ما ينعكس سلبا على النقاش الديمقراطي.
وأكد حماني أن تجاوز هذه الاختلالات يمر عبر ترسيخ ثقافة سياسية جديدة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، إلى جانب تمكين البرلمانيين من القيام بأدوارهم التشريعية والرقابية بشكل كامل.
وختم بالتأكيد على أن استعادة ثقة المواطنين تظل رهينة بمدى قدرة الفاعلين السياسيين على تقديم حلول واقعية، والتفاعل الجدي مع قضايا المجتمع، بعيداً عن المزايدات والخطابات غير المؤطرة.

