Site icon Chamalpress | شمال بريس

حملة مبكرة تحت غطاء الاحتجاج.. حزب العدالة والتنمية في مرمى اتهامات بتوظيف الشارع انتخابياً

في قراءة سياسية حادة لمؤشرات المرحلة، بدء حزب العدالة والتنمية حملة انتخابية مبكرة خارج القنوات القانونية، عبر توظيف الفضاء الاحتجاجي المرتبط بتطورات الشرق الأوسط، في ما ينظر إليه كمحاولة لإعادة تعبئة الشارع قبل الاستحقاقات المقبلة.

وتشير معطيات متداولة عاينتها جريدة شمال بريس إلى أن بعض الجمعيات والتنظيمات ذات الخلفية الدعوية، المحسوبة على الحزب، انخرطت في دينامية ميدانية لتأطير وقفات احتجاجية غير مرخصة، بما يطرح تساؤلات حول حدود التداخل بين الفعل السياسي والعمل الجمعوي، وحول ما إذا كانت هذه التحركات تعكس تضامناً عفوياً أم استراتيجية تعبئة ذات أهداف انتخابية مبكرة.

في العمق، لا ينفصل هذا المشهد عن محاولات إعادة بناء موقع سياسي فقد الكثير من زخمه، إذ يسعى الحزب إلى استثمار حالة الغضب الشعبي المرتبطة بالقضايا الدولية، وتقديم نفسه كصوت معبر عن الاحتجاج، في سياق يتسم بارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي وتراجع الثقة في الوسائط التقليدية.

غير أن هذا الرهان يواجه انتقادات حادة، تستحضر تجارب سابقة ارتبط فيها صعود الحزب بموجات احتجاجية، قبل أن تتسع فجوة الثقة خلال ممارسته الحكومية، خاصة بعد تعيين عبد الإله بنكيران رئيساً للحكومة، حيث يرى منتقدون أن الخطاب الاحتجاجي للحزب ظل متذبذباً بين التوظيف السياسي والتنصل من مخرجاته.

وبين استدعاء الشارع ومحاولة إعادة التموضع، يجد الحزب نفسه اليوم أمام اختبار دقيق، وهو هل يتعلق الأمر بدينامية سياسية مشروعة في إطار التعددية، أم بعودة إلى تكتيكات تعبئة ظرفية تستثمر في الهشاشة الاجتماعية لتحقيق مكاسب انتخابية؟

سؤال يظل مفتوحاً على ضوء تطورات مشهد سياسي يزداد تعقيداً مع اقتراب موعد الاستحقاقات.

Exit mobile version