في سابقة قضائية لافتة، أصدرت غرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بمدينة القصر الكبير، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حكماً يقضي بتشديد العقوبة الحبسية في حق متهم في قضية تتعلق بالتشهير الإلكتروني، حيث رفعت مدة سجنه من سنة واحدة إلى سنتين حبسا نافذاً، على خلفية نشر ادعاءات كاذبة والإساءة إلى أشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يقتصر قرار المحكمة على تشديد العقوبة السالبة للحرية، بل شمل أيضاً منع المعني بالأمر من استعمال منصات التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، مع الرفع من قيمة التعويض المدني إلى 100 ألف درهم لفائدة كل واحد من المشتكين.
وخلال الجلسة، التي احتضنتها المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، برزت مرافعة قوية لممثلة النيابة العامة لدى غرفة الاستئناف، شددت فيها على ثبوت الأفعال المنسوبة للمتهم استناداً إلى خبرة تقنية أُنجزت على هاتفه المحمول، والتي أكدت ارتباط الحساب الفيسبوكي موضوع المتابعة بهويته الشخصية، ما يعزز مسؤوليته عن المحتوى المنشور.
وأكدت النيابة العامة في مرافعتها أن حرية التعبير، رغم كونها حقاً دستورياً، لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للمس بسمعة الأفراد أو توجيه اتهامات دون سند قانوني، مطالبة بتشديد العقوبة واتخاذ تدابير إضافية تحد من تكرار مثل هذه الأفعال.
وتعود وقائع القضية إلى شكايات تقدم بها رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، محمد السيمو، إلى جانب عدد من مستشاري المجلس، اتهموا فيها المعني بالأمر باستغلال الفضاء الرقمي لنشر معطيات غير صحيحة تمس باعتبارهم الشخصي والمهني، وهو ما عجّل بفتح متابعة قضائية انتهت بهذا الحكم الاستئنافي المشدد.

