Site icon Chamalpress | شمال بريس

مسؤول هولندي رفيع يكتشف قوة ميناء طنجة المتوسط: المغرب يعزز موقعه كمحور عالمي للتجارة واللوجستيك

في سياق الدينامية المتصاعدة للعلاقات الاقتصادية بين المغرب وهولندا، قام Tom Berendsen، اليوم الأربعاء 9 أبريل، بزيارة رسمية إلى ميناء طنجة المتوسط، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو توطيد الشراكات الاستثمارية وتعزيز التقارب الاقتصادي بين البلدين.

وخلال هذه الزيارة، وقف المسؤول الهولندي، مرفوقاً بوفد رسمي، على حجم التطور الذي يشهده هذا المركب المينائي، مستعرضاً بنياته التحتية الحديثة ودوره الحيوي في تأمين انسيابية سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن مكانته كمنصة لوجستية رائدة على مستوى القارة الإفريقية وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي تفاعل له عبر منصة “إكس”، أبرز Berendsen إسهام الشركات الهولندية في دعم هذا المشروع الاستراتيجي، مشيداً بالمؤهلات التنافسية التي يزخر بها المغرب، خاصة في قطاعات اللوجستيك والصناعة والتجارة الدولية. كما أكد أن ميناء طنجة المتوسط يشكل أكبر منصة لمعالجة الحاويات في إفريقيا، ما يعزز تموقعه كمحور أساسي للتبادل التجاري الدولي.

وشكّلت هذه الزيارة مناسبة للقيام بجولة ميدانية داخل مختلف مرافق الميناء، حيث عاين الوفد الرسمي عن كثب الحركية المكثفة التي تعرفها الأرصفة، في مشهد يجسد الدينامية الاقتصادية المتسارعة، مع حضور لافت لرافعات الحاويات العملاقة وسفن الشحن العابرة للقارات.

كما تابع الوفد عرضاً تقنياً قدمه مسؤول مغربي، تضمن معطيات دقيقة حول الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كبوابة لوجستية بين أوروبا وإفريقيا، مدعومة بمؤشرات دولية، من بينها تصنيف مؤشر الربط البحري الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، الذي يعكس التقدم الملحوظ للمغرب في منظومة النقل البحري العالمية.

وقد سلط العرض الضوء على شبكة الخطوط البحرية التي تربط مختلف القارات، في تأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط في تعزيز المبادلات التجارية الدولية، وهو ما يعزز جاذبية المغرب كشريك استراتيجي للفاعلين الاقتصاديين الأوروبيين، لاسيما هولندا التي تمتلك خبرة رائدة في تدبير الموانئ والخدمات اللوجستية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن برنامج رسمي يقوم به المسؤول الهولندي إلى المغرب منذ 7 أبريل الجاري، حيث شملت المباحثات آفاق تطوير التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الأمن والاستثمار، إلى جانب بحث سبل إرساء شراكات اقتصادية مستدامة بين البلدين.

ومن المرتقب أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز موقع المغرب كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار التنمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة الدولية وسلاسل التوريد العالمية.

Exit mobile version