في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كقطب اقتصادي واعد، استقبلت الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب – جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (CGEM-TTA)، بمقرها بمدينة طنجة، وفدًا رفيع المستوى من المستثمرين الإكوادوريين، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي تقوم بها وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد، إلى المملكة المغربية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق انفتاح متنامٍ بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، لاسيما الإكوادور، حيث شكل منصة لتبادل الرؤى واستكشاف فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الفاعلين من الجانبين، في أفق بناء شراكات ذات قيمة مضافة.
وفي هذا الإطار، برز الدور المحوري الذي يضطلع به عمر القضاوي في استقطاب المستثمرين من بلدان أمريكا اللاتينية، خاصة الناطقة بالإسبانية والبرتغالية، مستفيدًا من شبكة علاقاته الواسعة مع الفاعلين الدبلوماسيين وممثلي البعثات الأجنبية المعتمدة بالمغرب.
وخلال اللقاء، قدم القضاوي، بصفته رئيس CGEM-TTA، عرضًا مؤسساتيًا استعرض فيه مهام الكونفدرالية في مواكبة المقاولات وتعزيز تنافسيتها، إلى جانب جهودها في تحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية نحو الجهة.
من جهتها، سلطت نسرين الحراق، ممثلة المركز الجهوي للاستثمار، الضوء على المؤهلات التنافسية التي تزخر بها جهة الشمال، من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي استراتيجي، إلى جانب منظومة تحفيزية متكاملة تشجع على توطين المشاريع الصناعية والخدماتية.
وشهد اللقاء نقاشات مثمرة عكست اهتمامًا متزايدًا من قبل الوفد الإكوادوري بالسوق المغربية، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ما أسفر عن تحديد مجالات تعاون واعدة قد تترجم إلى مشاريع استثمارية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
كما نوه أعضاء الوفد بالتدخل الذي قدمه عمر القضاوي خلال ندوة رقمية (ويبينار) نظمت بشراكة مع سفارة الإكوادور بمدريد، حيث سجل الحدث تفاعل أزيد من 120 مشاركًا، في مؤشر على الاهتمام الدولي المتزايد بفرص الاستثمار في المغرب، خصوصًا بجهة الشمال.
ويؤكد هذا اللقاء رفيع المستوى المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كمنصة استراتيجية للاستثمار، كما يجسد التزام CGEM-TTA بمواصلة الانفتاح على الشركاء الدوليين، وتعزيز شراكات اقتصادية مستدامة قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل.

