حسمت وزارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشكل نهائي الجدل المرتبط بفرض رسوم على نظام التوقيت الميسر الموجه لفائدة الطلبة المأجورين والموظفين، حيث أكد الوزير عز الدين ميداوي أن هذا الإجراء أصبح مؤطراً قانونياً ولا مجال للتراجع عنه.
وأوضح المسؤول الحكومي، في تصريحات رسمية، أن اعتماد رسوم خاصة بهذا النمط من التكوين يندرج ضمن توجه يروم تنظيم العرض البيداغوجي والارتقاء بجودة التكوينات الموجهة لفئة تعتمد صيغاً مرنة تتيح لها التوفيق بين الالتزامات المهنية والتحصيل الأكاديمي. وأبرز أن هذا الخيار يندرج في سياق إصلاح أوسع يهدف إلى تعزيز استدامة التكوينات الجامعية وتحسين مردوديتها.
وأشار الوزير إلى أن نظام التوقيت الميسر، الذي يعتمد جدولة زمنية ملائمة للموظفين والأجراء، يفرض أعباء إضافية على المؤسسات الجامعية، سواء على مستوى تعبئة الموارد البشرية أو توفير البنيات التحتية، وهو ما يبرر إقرار رسوم مقابل هذه الخدمات. كما شدد على أن التأطير القانوني لهذه الرسوم يهدف إلى إنهاء مظاهر الارتجال وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المستفيدين.
ويأتي هذا القرار في سياق تزايد الطلب على التكوينات بنظام التوقيت الميسر، خاصة من طرف فئة الموظفين الراغبين في تطوير مساراتهم المهنية، وهو ما يطرح تحديات متنامية أمام الجامعات المغربية، لاسيما في ما يتعلق بضمان الجودة، وتحسين التأطير، وتأمين موارد تمويل مستدامة لهذا النوع من البرامج.

