Site icon Chamalpress | شمال بريس

نظرات حول مؤسسة قاضي التنفيذ في ضوء قانون المسطرة المدنية الجديد

لا شك أن تنفيذ الأحكام القضائية هو الغاية التي يتوخاها كل صاحب الحق ومن أجلها لجأ إلى القضاء، وأن في تنفيذ الأحكام تمجيد للقضاء وتكريم للسلطة القضائية. فاستصدار الحكم ليس غاية في حد ذاته وإنما تجسيد مضمونه على ارض الواقع عن طريق تنفيذه هو الغاية المتوخاة من إصداره.

لهذا أصبح مبدأ تنفيذ الأحكام القضائية مبدأ دستوريا كرسه الفصل 126 من دستور المملكة إذ جاء فيه أن “الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع. يجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة أثناء المحاكمة، إذا صدر الأمر إليها بذلك، ويجب عليها المساعدة على تنفيذ الأحكام”. وحقيقة لا قيمة للحماية القضائية بدون تنفيذ الأحكام القضائية النهائية سواء منها الصادرة ضد الأشخاص أو ضد المؤسسات العمومية.

وإذا كان الأصل وجوب تنفيذ الأحكام عند صيرورتها حائزة لقوة الشيء المقضي به باعتبار أن هذا التنفيذ يدعم ثقة المتقاضين ويشجع على الاستثمار،فانه قد تتار أحيانا بعض الصعوبات القانونية والواقعية أثناء عملية التنفيذ،تحول دون تنفيذ الأحكام أو إتمام تنفيذها،وتتنوع هذه الصعوبات إلى ما هو وقتي يرجع اختصاص البت فيها للسيد رئيس المحكمة بصفته صاحب الولاية العامة سواء بمقتضى الفصل 149 أو الفصل 436 من قانون المسطرة المدنية،أو إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف إذا كان النزاع معروضا على أنظار محكمة الاستئناف طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 149 من القانون المشار إليه آنفا،ومنها ماهو موضوعي يختص به قضاء الموضوع استنادا إلى الفصول 26 و 468 و 482 من قانون المسطرة المدنية المتعلقين بتأويل أو تنفيذ أحكام أو قرارات المحكمة وخاصة في الصعوبات  المتعلقة بالمصاريف المؤداة أمامها،وكذا دعوى الاستحقاق الفرعي،هذا دون إغفال اختصاص  القاضي المكلف بشؤون القاصرين للنظر في صعوبات المتعلقة ببيع منقولات القاصر وادعاء ملكيتها.

 وحرصا على مراقبة إجراءات التنفيذ، وضمان قانونيتها، عمد المشرع المغربي في قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم 23 غشت 2026 على تقوية دور قاضي التنفيذ بإحداث مؤسسة قاضي التنفيذ كمحاولة منه لتوحيد الاختصاص في مسائل التنفيذ بجعلها في يد قاض واحد، يبت في جميع منازعات التنفيذ، لاسيما منها الوقتية، وكذا رقابته على جميع إجراءات التنفيذ، وجعله محكمة قائمة بذاتها لها اختصاصها النوعي والمحلي المستقل.

وهو ما يدفعنا إلى رصد أهم اختصاصات قاضي التنفيذ وفق مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد ثم خصوصية مؤسسة قاضي التنفيذ، وذلك من خلال فقرتين نعالج في أولهما: نطاق عمل قاضي التنفيذ وفق قانون المسطرة المدنية الجديد وفي ثانيهما: خصوصية مؤسسة قاضي التنفيذ.

الفقرة الأولى: نطاق عمل قاضي التنفيذ.

بداية يمكن القول بأن قاضي التنفيذ هو القاضي الذي تجري إجراءات التنفيذ تحت مراقبته واشرافه، يساعده في ذلك مأموري التنفيذ من كتابة الضبط والمفوضين القضائيين. ويتم تعيينه وفقا لمقتضيات الفصل 474 من قانون المسطرة المدنية الجديد من بين قضاة محكمة الدرجة الأولى وفق مقتضيات قانون التنظيم القضائي، وينوب عنه في مهامه، عند الاقتضاء، قاض أو أكثر.

ويجري التعيين بمناسبة عقد الجمعية العامة للمحكمة بعد اعداد مكتب المحكمة لبرنامج تنظيم العمل بالمحكمة خلال السنة القضائية الموالية على نهج مقتضيات المادة 26 من قانون التنظيم القضائي. وليس هناك ما يمنع رئيس المحكمة من تولي مهمة قاضي التنفيذ لاسيما في المحاكم الصغرى التي تتشكل في الغالب من قضاة قليلي التجربة لحداثة عهدهم بالقضاء. ولم يستلزم المشرع صفات او شروط معينة في قاضي التنفيذ، الا أنه في الواقع العملي غالبا ما يكون ممن اكتسب تجربة مميزة وكفاءة خاصة في القضايا العقارية والمدنية أو الاستعجالية.

وتطبق أمام قاضي التنفيذ قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في المادة 475 من قانون المسطرة المدنية الجديد والتي حددتها في أنه ” ينعقد الاختصاص لقاضي التنفيذ بالمحكمة المصدرة للحكم، أو بالمحكمة التي يوجد بدائرة نفوذها المنفذ ضده أو بالمحكمة التي توجد بها أمواله، حسب الحالة” وهو ما يفهم من ذلك أن الاختصاص المحلي أمام قاضي التنفيذ من النظام العام يثيره القاضي تلقائيا ولو لم يطلب الأطراف. كما أن  طبيعة اختصاص قاضي التنفيذ من النظام العام، اذ  يحق له أن يقضي بعدم الاختصاص حتى ولو لم يدفع المطلوب ضده بذلك،مادام أن الاختصاص الولائي من النظام العام،بما يعني بالتبعية أنه لا يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفة اختصاصاته،وهنا وجب التأكيد على أن قاضي التنفيذ يختص للبت في منازعات التنفيذ مهما كانت قيمتها،فاختصاصه نوعي وليس قيمي.

 وإذا كانت اختصاصات قاضي التنفيذ حاليا غير محددة قانونا، اذ أنها رهينة باجتهاد كل قاض وطريقة تسييره لمهامه، فان قانون المسطرة المدنية الجديد حاول تحديد مهامه بوضوح، من خلال الفقرة الأولى من المادة 476 منه التي جاء فيها أنه ” يختص قاضي التنفيذ بإصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ، ويتولى الاشراف عليه ومراقبة سير اجراءاته.

يتم التنفيذ بواسطة كتابة الضبط أو بواسطة المفوضين القضائيين ويجوز لصاحب المصلحة عرض الامر على قاضي التنفيذ في حالة امتناع المكلف بالتنفيذ عن القيام بأي اجراء من إجراءات التنفيذ”.

كما جاء في المادة 477 من نفس القانون أعلاه، أنه ” يختص قاضي التنفيذ في صعوبات التنفيذ الوقتية، وفي منح الاجل الاسترحامي الذي لا يعطى الا لظروف خاصة، على أن لا يتعدى في مجموعه شهرين”.

وعلى هذا الأساس يمكن تحديد اختصاصات قاضي التنفيذ فيما يلي:

يتولى قاضي التنفيذ الاشراف المتواصل على إجراءات التنفيذ، وعلى القائمين به، اذ يتعين على أعوان التنفيذ او المفوضين القضائيين عرض ملف التنفيذ عليه للإشراف على كل اجراء من إجراءات التنفيذ، لكي يأمر بما يراه لازما من إجراءات لضمان صحة وقانونية التنفيذ.

ونظرا لأهمية الدور الذي يقوم به المفوضون القضائيون في عملية التنفيذ، فان القانون رقم 46.21 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين أكد في المادة 45 أنه ” يجب على المفوض القضائي أن يقوم تحت رقابة رئيس المحكمة الابتدائية المختص أو من ينتدبه لهذه الغاية، بالمهام  الموكولة  اليه كلما طلب منه ذلك، مالم يكن هناك مانع قانوني” كما أن المادة 75 من نفس القانون أكدت أنه ” يخضع المفوض القضائي سواء كان يمارس مهامه بشكل فردي أو في اطار المشاركة لمراقبة رئيس المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مكتب المفوض القضائي، أو من ينوب عنه”.

وترمي هذه المراقبة الى التحقق على الخصوص من شكليات الإجراءات وانجازها داخل الاجل، وكذا سلامة تداول القيم والأموال التي باشرها المفوض القضائي تحصيلها.

وإذا تبين لرئيس المحكمة الابتدائية أثناء عمليات المراقبة وجود اخلالات مهنية او اذا أخبر بها -من طرف قاضي التنفيذ أو غيره-أنجز تقريرا في شأن ذلك وأحاله فورا الى وكيل الملك مع اشعار السلطة الحكومية المكلفة بالعدل على نهج المادة 76 من قانون المفوضين القضائيين.

جاء في المادة 470 من قانون المسطرة المدنية الجديد أنه” إذا رفض المنفذ عليه أدام التزام بعمل أو خالف الزاما بالامتناع عن عمل، أثبت المكلف بالتنفيذ ذلك في محضره، ولصاحب المصلحة أن يعرض الامر على قاضي التنفيذ الذي يجوز له أن يحكم على المنفذ عليه بغرامة تهديدية مالم يكن سبق الحكم بها.

يمكن للمستفيد من المقرر أن يطلب علاوة على ذلك التعويض من المحكمة التي أصدرته.”

وبذلك، فالمشرع في قانون المسطرة المدنية الجديد وضع حادا للجدل الذي كانت تعرفه المحاكم بخصوص مسألة تحديد الغرامة التهديدية عند رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف الزاما بالامتناع عن عمل طبقا للفصل   448 من قانون المسطرة المدنية الحالي، بسبب الصياغة الغامضة للفصل المذكور، فهذا الفصل يشير الى رئيس المحكمة دون أن يبين الصفة التي يبت فيها، هل بصفته قاضيا للمستعجلات طبقا للفصل 149 من ق.م.م،؟ أو بصفته الولائية طبقا للفصل 148 من ق.م.م؟، اذ أضحى قاضي التنفيذ وفق المادة 470 المنوه عنها أعلاه هو المختص في تحديد الغرامة التهديدية، أما تصفيتها فيخضع لقضاء الموضوع في إطار التعويض.

 منح الاجل الاسترحامي:

اذا كان  منح مهلة استرحامية للمنفذ عليه حاليا تكون استنادا للفقرة الثانية من الفصل 243 من قانون الالتزامات والعقود،التي جاء فيها ” ومع ذلك،يسوغ للقضاة،مراعاة منهم لمركز المدين،ومع استعمال هده السلطة في نطاق ضيق ،أن يمنحوه آجالا معتدلة للوفاء، وأن يوقفوا إجراءات المطالبة،مع إبقاء الأشياء على حالها”. وكذا طبقا للفقرة الثانية من الفصل440 من قانون المسطرة المدنية التي جاء فيها أنه” إذا طلب المدين آجالا أخبر العون الرئيس الذي يأذن بأمر بحجز أموال المدين تحفظيا إذا بدا ذلك ضروريا للمحافظة على حقوق المستفيد من الحكم”. فان مقتضيات المادة 477 من قانون المسطرة المدنية الجديد، أعطت لقاضي التنفيذ إمكانية منح الاجل الاسترحامي للمنفذ عليه، والذي لا يعطى الا لظروف خاصة، على ألا يتعدى في مجموعه شهرين.

علما أن الواقع العملي يؤكد أن قضاة التنفيذ يتشددون في منح المهل الاسترحامية، لكي لا يتم استغلالها من طرف المنفذ عليهم بغية التسويف والمماطلة و ضرب القوة التنفيذية للأحكام عرض الحائط.كما أنهم – قضاة التنفيذ- غالبا ما يطلبون ملف التنفيذ قبل منحهم المهلة الاسترحامية  بغرض التأكد من عدم استفادة المنفذ ضده من هذه الميزة ،وعدم استنفاذه كل وسائل الصعوبات المفتعلة التي آثارها،مع مراعاة تاريخ توصله بالإعذار وتاريخ النزاع وطبيعته. كما أنهم يحاولون حتى في حالة الاستجابة لطلب الأجل الاسترحامي أن يكون بشرط الأداء الجزئي، وكل دلك حرصا منهم على أن يقتضي طالب التنفيذ حقه داخل اجل معقول.

معلوم أن صعوبات التنفيذ الوقتية تنصب على اتخاذ اجراء مؤقت في انتظار البت في الموضوع، أما المنازعة الموضوعية فهي ترمي الى الفصل النهائي في أصل النزاع.

وقاضي التنفيذ سيكون ابتداء من تاريخ دخول قانون المسطرة المدنية الجديد حيز التنفيذ مختصا بالبت في صعوبات التنفيذ المثارة بشأن إجراءات التنفيذ التي تم القيام بها، طبقا لمقتضيات المادة 478 منه.وما هو ما يعني أنه سبيت فيها طبقا لقواعد الدعوى الاستعجالية فالمادة 491 من قانون المسطرة المدنية الجديد أكدت أنه ” اذا أثيرت صعوبة وقتية من الأطراف أو من الغير بت فيها قاضي التنفيذ على وجه الاستعجال ولو في غيبة الأطراف”. كما أنه سيتقيد بنفس القيود التي يتقيد بها قاضي المستعجلات، من ضرورة توفر عنصر الاستعجال المتمثل في وجود خطر حال يهدد مصالح طالب الصعوبة، مع عدم المساس بأصل الموضوع.

وعلى طالب الصعوبة أن يتقدم بمقال يشتمل هوية الأطراف، وعلى وقائع الصعوبة وأسبابها، مع ادخال المنفذ عليه في الدعوى متى كانت الصعوبة مثارة من غيره تحت طائلة عدم القبول.

ولا يترتب على الطلب المتعلق بالصعوبة وقف التنفيذ، ولا يحوز للمكلف بالتنفيذ أن يوقف الإجراءات مالم يأمر قاضي التنفيذ بذلك.

وأثناء ممارسة قاضي التنفيذ لسلطاته في هذا الشأن فهو ملزم بالبت في الدفوع التي تثار أمامه، كما يمكن الاطلاع على ظاهر الوثائق لمعرفة الطرف أجدر بالحماية واتخاذ الاجراء الوقتي الازم. فاذا ظهر له أن الصعوبة جدية أمر بإيقاف التنفيذ الى أن يبت في الامر، داخل أجل أقصاه خمسة أيام.

ولا يمكن تقديم أي طلب جديد يرمي الى تأجيل التنفيذ الا إذا ظهرت وقائع جديدة غير متوقعة.

وتستأنف أوامر قاضي التنفيذ الصادرة في صعوبات التنفيذ، أمام الرئيس الأول لمحكمة الدرجة الثانية داخل أجل 10 أيام من تاريخ صدورها إذا كانت حضورية أو من تاريخ تبليغها إذا كانت غيابية.

ويبت الرئيس الأول أو من ينوب عنه في الاستئناف على وجه السرعة بعد استدعاء الأطراف المعنية، مالم تكن هناك ضرورة قصوى تستوجب البت في غيبتهم.

لا يطعن في القرارات الصادرة عن الرئيس الأول الا بالنقض طبقا لمقتضيات المادة 495 من قانون المسطرة المدنية الجديد.

معلوم أن الأوامر الولائية تصدر في غيبة الأطراف ودون استدعائهم، ولاتفصل في النزاع. والمقالات المختلفة هي النموذج التقليدي الذي يباشر به رئيس المحكمة اختصاصه الولائي طبقا لمقتضيات الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية.

ومن أمثلة الأوامر الولائية التي خولها قانون المسطرة المدنية الجديد لقاضي التنفيذ، نذكر:

الفقرة الثانية: خصوصية مؤسسة قاضي التنفيذ

معلوم أن نظام التنفيذ الحالي  يشكو من تعدد الأجهزة المشرفة على التنفيذ وهو ما يؤثر سلبا على السرعة المطلوبة في تنفيذ القضايا، فبالإضافة إلى رؤساء المحاكم –الابتدائية والتجارية- نجد أن المشرع يعطي لرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف صلاحية البت في الصعوبات المتعلقة بالتنفيذ إذا كان النزاع معروضا على أنظار محكمة الاستئناف. كما أن قاضي الشؤون القاصرين يختص في الصعوبات المثارة في حالة ادعاء الغير أن منقولات القاصر المراد بيعها هي ملك له طبقا للفصل 203 من ق.م.م،هذا دون إغفال لأدوار المنوطة لرئيس مصلحة كتابة الضبط الذي يعتبر المشرف الفعلي على التنفيذ من الناحية العملية، مما يؤدي إلى تداخل اختصاصات هذه الأجهزة في مجال التنفيذ،خاصة أمام غياب إطار قانوني واضح لاختصاصات قاضي التنفيذ الذي لا يعتبر حتى رئيسا إداريا لأعوان التنفيذ اللهم إن كان يمارس هذه المهمة كرئيس للمحكمة، فالمشرع المغربي اهتم في قانون المسطرة المدنية بصعوبات ومنازعة التنفيذ أكثر من اهتمامه بالقاضي المشرف على التنفيذ.

غير أنه في قانون المسطرة المدنية الجديد ، حاول المشرع إعطاء دفعة خاصة لمؤسسة قاضي التنفيذ ،بشكل الذي قد يجعلها مؤهلة للدفع بعجلة التنفيذ، من خلال :

و يجب أن يعين المنفذ عليه الذي لا موطن له بدائرة اختصاص المحكمة موطنا مختارا له بها، والا بلغت الإجراءات بكتابة الضبط التي تعلقها في لوحة الإعلانات.

وصفوة القول، أنه في انتظار توسيع فكرة مؤسسة قاضي التنفيذ المدني الى الميدان الزجري، بإحداث قاض مكلف بالإشراف على وحدة تبليغ وتحصيل الديون العمومية، لا يسعنا الى ننوه بالاطار القانوني الجديد المنظم لمؤسسة قاضي التنفيذ في قانون المسطرة المدنية الجديد، والذي من شأنه إعطاء دفعة جديدة لتنفيذ الاحكام القضائية والتي لا تستمد قوتها من صفتها النهائية  فحسب بل كونها صادرة باسم جلالة الملك.

حسن أيت موح: باحث في القانون

Exit mobile version