أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم السبت 2 ماي 2026 بتطوان، على إطلاق حزمة من المشاريع المهيكلة الهادفة إلى تحديث البنيات التحتية الفلاحية والقروية، وتقوية سلاسل التسويق، ودعم الدينامية الاقتصادية بالإقليم والمناطق المجاورة.
وجرت هذه الزيارة الميدانية بحضور عامل عمالة إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب منتخبين وممثلي التنظيمات المهنية وعدد من مسؤولي الوزارة، حيث شكلت مناسبة للاطلاع على مشاريع ترابية ذات أثر مباشر على الساكنة والمهنيين.
واستهل الوزير زيارته بالوقوف على مشروع طريق الحزام الأخضر بتطوان، الممتد على طول كيلومتر واحد، بغلاف استثماري يناهز 28 مليون درهم، ضمن مقاربة ترابية مندمجة تروم تحسين ربط المجال القروي وتعزيز الولوج إلى التجهيزات والخدمات الأساسية.
وينتظر أن يساهم هذا المشروع في فك العزلة عن عدد من المناطق القروية، وتسهيل تسويق المنتجات الفلاحية، إلى جانب تثمين مؤهلات السياحة القروية وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المجالية المستدامة.
وعلى مستوى سوق الجملة للخضر والفواكه، أعطى البواري انطلاقة أشغال إنجاز منصة عصرية مخصصة لإيداع وتدبير الصناديق، تمتد على مساحة إجمالية تقارب 6000 متر مربع، بكلفة مالية تبلغ 5.5 ملايين درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين التنظيم اللوجستيكي داخل السوق، وتعزيز شروط السلامة الصحية المرتبطة بتداول المنتجات الفلاحية.
كما تم إعطاء انطلاقة مشروع بناء سوق جديد للماشية على مساحة 3.5 هكتارات، باستثمار إجمالي قدره 30 مليون درهم. ويضم المشروع فضاءات للبيع، مغطاة ومفتوحة، ومرافق إدارية وتجهيزات للاستقبال، بما يوفر للمهنيين فضاء حديثاً ومنظماً يستجيب للمعايير الصحية والتنظيمية المطلوبة.
وشملت الزيارة، كذلك، إطلاق أشغال إنجاز مجزرة عصرية للدواجن على مساحة 7000 متر مربع، بكلفة استثمارية تناهز 30 مليون درهم، في خطوة تروم تحسين ظروف الذبح، والارتقاء بالمعايير الصحية، وضمان جودة أفضل للمنتجات الموجهة للاستهلاك.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت المديرة الإقليمية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بإقليم تطوان، بشرى المفيد، أن هذه المشاريع تندرج في إطار مواصلة تحديث القطاع الفلاحي، وتعزيز قنوات التسويق، ودعم الجاذبية الاقتصادية للمجالات القروية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين مداخيل الفاعلين المحليين.
وتعكس هذه الأوراش، وفق المنطق التنموي المعتمد، توجهاً نحو ترسيخ تنمية فلاحية مستدامة وشاملة بإقليم تطوان، تقوم على تأهيل البنيات التحتية، وتنظيم مسارات التسويق، وتحسين شروط الإنتاج والتثمين، بما يمنح المجال القروي دوراً أكبر في خلق القيمة الاقتصادية والاجتماعية.

