Site icon Chamalpress | شمال بريس

برادة يطلق معادلة تربوية جديدة: فهم كيفاش تفهم باش تعرف تفهم

أثار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريح أدلى به، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، خلال جلسة برلمانية، اعتبره عدد من المتابعين ملتبسا من حيث الصياغة وغير واضح على مستوى الرسالة التواصلية.

وجاء الجدل بعدما قال الوزير في معرض حديثه عن بعض الآليات البيداغوجية المعتمدة في العملية التعليمية: “عندنا واحد داك الطريقة النمذجة باش التلميذ يفهم كيفاش خصو يدير باش يفهم كيفاش يدير، هادشي اليوم كولشي كايعتارف بيه”، وهي العبارة التي سرعان ما انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل، مرفقة بتعليقات ساخرة وانتقادات ركزت أساسا على غموض المعنى وصعوبة فهم المقصود منها.

وأعاد هذا التصريح إلى الواجهة النقاش حول لغة التواصل السياسي والمؤسساتي داخل البرلمان، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حساس مثل التعليم، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن المسؤول الحكومي المكلف بهذا القطاع مطالب بدرجة أكبر من الوضوح والدقة في عرض الأفكار، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي يشرف عليها وإلى ارتباطها المباشر بالتلاميذ والأسر والشغيلة التعليمية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من مداخلة الوزير بشكل واسع، معتبرين أن العبارة تطرح إشكالا تواصليا أكثر مما تطرح إشكالا تقنيا، خصوصا في ظل السياق العام الذي يعرفه قطاع التربية الوطنية، وما يرافقه من نقاشات حول جودة التعلمات، والتحصيل الدراسي، وإصلاح المنظومة التعليمية.

وفي المقابل، ذهب بعض المتابعين إلى أن الوزير ربما كان يقصد الحديث عن “النمذجة” باعتبارها آلية بيداغوجية تقوم على تقديم أمثلة عملية للتلميذ حتى يتمكن من فهم طريقة إنجاز مهمة تعليمية معينة، غير أن طريقة صياغة الفكرة، بحسبهم، لم تساعد على إيصال المعنى بالشكل المطلوب، ما فتح الباب أمام التأويل والسخرية.

ويطرح هذا الجدل، مرة أخرى، سؤال فعالية الخطاب العمومي لدى المسؤولين الحكوميين، ومدى قدرتهم على تبسيط المفاهيم التربوية والتقنية للرأي العام، خصوصا حين يتعلق الأمر بقطاع يحظى بمتابعة واسعة، ويشكل إحدى أولويات النقاش المجتمعي بالمغرب.

Exit mobile version