Site icon Chamalpress | شمال بريس

بأمر الإصلاح والحكامة.. ميداوي يعلن جرد المعدات العلمية الباهظة داخل الجامعات

أكد عزالدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن التوصيات التي أصدرها المجلس الأعلى للحسابات بخصوص منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، تكتسي طابعا رصينا وبناء، معتبرا أنها تشكل رافعة مهمة لمعالجة الاختلالات المسجلة، وتعزيز نجاعة الأداء، وتسريع وتيرة الإصلاح داخل القطاع.

وجاءت تصريحات ميداوي، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة عرض المجلس الأعلى للحسابات حول الجامعة المغربية، حيث شدد الوزير، في معرض رده على الانتقادات المرتبطة بما وصفه المجلس بـ”تفريخ المؤسسات الجامعية”، على أن وزارته عملت على تحويل ملاحظات وتوصيات المجلس إلى مقتضيات عملية وملزمة ضمن القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا القانون أقر المخطط المديري للتعليم العالي، باعتباره آلية للتخطيط الاستشرافي، تمكن من مواكبة تطور منظومة التعليم العالي واستباق حاجياتها المستقبلية، مع مراعاة مبادئ العدالة المجالية، وتحقيق التوازن والإنصاف في التوزيع الجغرافي للخدمات والموارد والفرص بين مختلف الجهات.

وفي ما يتعلق بإحداث مؤسسات جامعية جديدة، أبرز ميداوي أن القانون حدد شروطا واضحة تضبط مسطرة الإحداث، حيث ربط بناء مؤسسات التعليم العالي بوجود حاجيات جهوية أو وطنية مثبتة، ومدعومة بدراسة تقنية تحدد الطابع الأولوي للمشروع، وكلفته، وأثره، ومدى قابليته للإنجاز.

كما أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى أن الإصلاحات الجديدة تسير في اتجاه تعزيز الحكامة داخل أجهزة الجامعات، وفي مقدمتها مجلس الجامعة ومجلس الأمناء، بما يضمن تدبيرا أكثر نجاعة وشفافية للمنظومة الجامعية.

وتوقف ميداوي عند تعثر عدد من المشاريع الجامعية، موضحا أن هذه التعثرات ترتبط في جانب منها بإكراهات الوعاء العقاري، التي تؤثر على وتيرة إنجاز بعض المؤسسات والمرافق الجامعية المبرمجة.

وبخصوص ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة باقتناء العتاد العلمي، كشف الوزير أن وزارته أطلقت مبادرة لجرد شامل لجميع المعدات العلمية التي تفوق قيمتها 500 ألف درهم على مستوى كل جامعة، وذلك في إطار ترشيد استعمال هذه التجهيزات وتحسين حكامة تدبيرها.

وأضاف ميداوي أن الوزارة عملت، في السياق ذاته، على مراجعة القانون المنظم للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وتعزيز مهامه في مجال الدعم التقني للبحث العلمي والابتكار، بما يسمح بتحسين حكامة العتاد العلمي، وترشيد استغلاله، وتقريبه من الفاعلين على المستوى الترابي.

وأكد وزير التعليم العالي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن توجه يروم جعل ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات مدخلا للإصلاح، وليس مجرد تقييم ظرفي، بما يساهم في بناء منظومة جامعية أكثر نجاعة، واستجابة لحاجيات التنمية والبحث العلمي والابتكار.

Exit mobile version