صادق مجلس الحكومة، أمس الخميس 15 ماي 2026، على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، الذي قدمه وزير الداخلية، في خطوة تروم تحديث الإطار القانوني المنظم للموارد البشرية داخل الجماعات الترابية وتوحيد مقتضياته.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التي تعرفها الإدارة العمومية بالمغرب، خاصة على مستوى تعزيز فعالية المرفق الترابي ومواكبة التحولات المرتبطة بورش اللامركزية واللاتمركز الإداري، من خلال وضع إطار قانوني أكثر وضوحا وانسجاما مع خصوصية الوظائف الترابية.
ويروم النص الجديد تنظيم الوضعية القانونية لموظفي الجماعات الترابية، سواء من حيث الحقوق والواجبات أو المسار المهني ونظام الأجور، مع تكريس مبدأ المساواة بينهم وبين موظفي إدارات الدولة، بما يضمن توحيد الضمانات المهنية وتعزيز الاستقرار الوظيفي داخل هذا القطاع الحيوي.
كما يتضمن مشروع القانون مقتضيات تهم تدبير المسار المهني للموظفين، عبر اعتماد آليات للتقييم السنوي وربط الترقي والتطور المهني بمعايير الأداء والمردودية وجودة الخدمات. ويولي المشروع أهمية خاصة للتكوين المستمر، باعتباره رافعة أساسية لتأهيل الموارد البشرية وتمكينها من مواكبة متطلبات الإدارة الحديثة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي جانب تدبير الموارد البشرية، يفتح المشروع المجال أمام آليات تنظيمية أكثر مرونة، من خلال تأطير التوظيف ومختلف الوضعيات الإدارية، بما في ذلك الإلحاق والوضع رهن الإشارة، فضلا عن إمكانية اللجوء إلى التوظيف بالتعاقد في حدود معينة، بما يسمح للجماعات الترابية بتكييف حاجياتها البشرية مع متطلبات التدبير المحلي.
ويمنح النص الجديد لرؤساء المجالس الترابية صلاحيات محورية في تدبير الموظفين التابعين لإداراتهم، باعتبارهم مسؤولين تسلسليين عن الموارد البشرية داخل الجماعات، وهو ما من شأنه تعزيز نجاعة القيادة الإدارية المحلية ودعم قدرة المجالس المنتخبة على تنزيل برامجها ومخططاتها التنموية بفعالية أكبر.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع، في حال استكمال مساره التشريعي، لبنة أساسية في تحديث منظومة الوظيفة الترابية بالمغرب، بما يعزز حكامة تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية ويجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين ومتطلبات التنمية المحلية.

