Site icon Chamalpress | شمال بريس

بإشراف عامل إقليم الحسيمة.. تعبئة 65 مراقبا غابويا و35 نقطة مراقبة لحماية الغابات من الحرائق

انعقد يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بمقر عمالة إقليم الحسيمة، اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والوقاية من الحرائق بالمجال الغابوي، خصص لتفعيل مخطط عملي وميداني يروم تعزيز التدابير الاستباقية والوقائية الكفيلة بالحد من مخاطر حرائق الغابات، ورفع جاهزية مختلف المتدخلين استعدادا للموسم الصيفي.

وترأس هذا الاجتماع عامل إقليم الحسيمة، السيد فؤاد حاجي، بحضور الكاتب العام للعمالة، ومسؤولي القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، إلى جانب ممثلي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والوقاية المدنية، والمصالح الخارجية المعنية، ورؤساء الجماعات الترابية التي تضم مجالات غابوية داخل نفوذها الترابي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن الوقاية من حرائق الغابات تكتسي أهمية خاصة بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى المساحات الغابوية المهمة التي تزخر بها المنطقة، وما تمثله من رصيد بيئي وطبيعي يتطلب تعبئة جماعية دائمة. وشدد على ضرورة الرفع من درجة اليقظة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بما يضمن تدخلا فعالا وسريعا عند تسجيل أي بؤرة حريق محتملة.

وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل من طرف المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، تضمن الخطوط العريضة لخطة الوقاية من حرائق الغابات ومحاربتها برسم سنة 2026، مع استعراض الإجراءات الميدانية المعتمدة، وآليات الرصد والمراقبة، والتدخل، والتحسيس، وكذا الإمكانيات البشرية واللوجستية الموضوعة رهن إشارة هذا المخطط.

واعتبر عامل الإقليم أن اجتماع اللجنة الإقليمية يشكل محطة أساسية للاستعداد المبكر للموسم الصيفي، داعيا جميع المتدخلين إلى مضاعفة الجهود وترصيد الحصيلة الإيجابية المسجلة خلال السنة الماضية، والعمل على تحقيق نتائج أفضل خلال الموسم الحالي، من خلال الاستباق واليقظة والتدخل المنسق.

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الترابي على ضرورة ضمان جاهزية فرق التدخل بمختلف أنواعها على مدار السنة، مع رفع مستوى التعبئة خلال فصل الصيف، عبر توفير المعدات والتجهيزات الضرورية، والقيام بتدابير وقائية استباقية، خاصة على مستوى جنبات الطرق ومحيط الدواوير والمناطق القريبة من الغابات.

كما دعا إلى تعزيز منظومة رصد الحرائق، وتقوية شبكة الاتصال بالمناطق المجاورة للمجالات الغابوية، ووضع مخطط عمل محلي وإقليمي واضح لمواجهة الحرائق المحتملة، إلى جانب تكثيف المبادرات التحسيسية لفائدة الساكنة، وتفعيل أدوار اللجان المحلية للوقاية من حرائق الغابات.

وتوقف العرض المقدم خلال الاجتماع عند جملة من الإكراهات التي تواجه حماية الغطاء الغابوي، من بينها سهولة الولوج إلى بعض الغابات، ووجود تجمعات سكانية داخل أو بمحاذاة المجالات الغابوية، فضلا عن بعض الممارسات غير المسؤولة، كحرق النفايات الفلاحية والمنزلية، إضافة إلى الكثافة النباتية المرتفعة، وجفاف النباتات الثانوية، واحتمال اندلاع حرائق متزامنة ومتفرقة خلال فترات الذروة.

وفي المقابل، تم التأكيد على توفر الإقليم على مجموعة من نقاط القوة، من أبرزها وجود إطار مؤسساتي منظم لتدبير حرائق الغابات، وتجربة ميدانية متراكمة، وتنسيق فعال بين مختلف المتدخلين، فضلا عن نجاعة التدخلات البرية والجوية عند الضرورة.

وبرسم سنة 2026، سيتم تعبئة 65 مراقبا غابويا، وتعزيز 35 نقطة مراقبة، إضافة إلى برمجة 30 دورية للمراقبة، ضمن منظومة استباقية تروم الرفع من فعالية الرصد والتدخل. كما تشمل الإجراءات المعتمدة التحضير المبكر، وإطلاق حملات التحسيس ابتداء من شهر يونيو، وتنظيم اجتماعات دورية لمواكبة تنفيذ مخطط التدخل، فضلا عن تعيين حراس موسميين من الساكنة المحلية من طرف الجماعات الترابية وتوزيعهم على نقط المراقبة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مقاربة استباقية تروم حماية الثروة الغابوية بإقليم الحسيمة، باعتبارها مكونا بيئيا وتنمويا أساسيا، وضمان تعبئة شاملة لمواجهة مخاطر الحرائق، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى صون الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن البيئي.

Exit mobile version