أعربت منظمة “ما تقيش ولدي” عن استنكارها الشديد لما ورد من معطيات بشأن تعرض طفل قاصر يبلغ من العمر تسع سنوات لاعتداء جسدي بمدينة بن أحمد، يُشتبه في تورط والده فيه، معتبرة أن الواقعة تشكل مساساً خطيراً بحق الطفل في الحماية والأمان، وتناقضاً صارخاً مع المسؤولية الأسرية والتربوية المفترضة في صون كرامة الأطفال وسلامتهم.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، الأحد 31 ماي 2026، نوهت المنظمة، برئاسة نجاة أنوار، بتدخل النيابة العامة المختصة وبسرعة تفاعل مصالح المديرية العامة للأمن الوطني مع القضية، بعدما أسفرت التحريات عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة سطات. واعتبرت المنظمة أن هذا التدخل يعكس أهمية التنسيق المؤسساتي في حماية الأطفال والتصدي الحازم لكل أشكال العنف التي قد تستهدفهم.
وأكدت المنظمة أنها تتابع تطورات الملف عن كثب، مطالبة بتطبيق المقتضيات القانونية اللازمة في حق المشتبه فيه، مع مراعاة خطورة الأفعال المنسوبة إليه وكون الضحية طفلاً قاصراً. كما ثمنت إخضاع الطفل للمواكبة الصحية والنفسية الضرورية، معتبرة أن التكفل المتخصص بالأطفال ضحايا العنف يشكل خطوة أساسية لتأمين حمايتهم ومساعدتهم على تجاوز آثار الاعتداء.
وفي السياق ذاته، وجهت منظمة “ما تقيش ولدي” نداء إلى المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي للامتناع عن نشر أو تداول صور الطفل أو أي معطيات تكشف هويته أو تمس بخصوصيته، مؤكدة أن حماية كرامة الأطفال الضحايا مسؤولية مشتركة، وأن تداول هذه المضامين قد يضاعف الأذى النفسي والاجتماعي الذي لحق بهم.
وخلصت المنظمة إلى التأكيد على أن حماية الطفولة المغربية تظل مسؤولية جماعية ومؤسساتية، تستوجب اليقظة المستمرة والتبليغ عن حالات العنف، إلى جانب ضمان مواكبة فعالة للضحايا وصون حقهم في النمو داخل بيئة آمنة تحترم كرامتهم وحقوقهم الأساسية.

