انتقد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، قرار الحكومة القاضي بإلغاء العمل بالساعة غير القانونية ابتداء من صيف هذه السنة، معتبرا أن القرار، وإن جاء متأخرا، يظل أفضل من الاستمرار في وضعية أثارت الكثير من الجدل المجتمعي خلال السنوات الماضية. وقال أوزين، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن “الوصول المتأخر خير من عدم الوصول”، في إشارة إلى تراجع الحكومة عن اعتماد التوقيت الإضافي الذي لطالما أثار انتقادات واسعة بسبب انعكاساته الاجتماعية والنفسية.
وأوضح أوزين أن الإلغاء المرتقب للعمل بالساعة الإضافية سيعيد إلى الواجهة معاناة فئات واسعة من المغاربة، خاصة الأطفال الذين كانوا يتوجهون إلى المدارس في عتمة الصباح، إلى جانب العاملات في الحقول والمعامل، فضلا عن الموظفين والمرتفقين الذين عانوا من اختلالات مرتبطة بالتنقل وتدبير الزمن اليومي. كما اعتبر أن العودة إلى توقيت غرينيتش ستعيد إلى الأذهان النقاشات السابقة حول “ساعة بيغ بن في عاصمة الضباب”، حسب تعبيره، منتقدا ما وصفه بغياب دراسات جدوى مقنعة تبرر اعتماد هذا التوقيت لسنوات.
وأضاف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن القرار السابق اتخذ، بحسب تعبيره، على أساس هاجس طاقي، غير أن محدودية المكاسب المعلنة لم تكن كافية لتعويض ما خلفه من كلفة نفسية واجتماعية على المواطنين. وخلص أوزين في تدوينته إلى أن “الاعتراف بعدم جدوى القرار هو بداية التشافي من القرارات دون جدوى”، معتبرا أن مراجعة الاختيارات العمومية يجب أن تقوم على تقييم موضوعي لأثرها الحقيقي على المجتمع، لا على منطق الاستمرار في قرارات ثبتت محدوديتها.

