Site icon Chamalpress | شمال بريس

شفشاون تحتضن مهرجان “فوتبول ماس” لترسيخ الرياضة في خدمة التنمية

تستعد مدينة شفشاون لاحتضان فعاليات مهرجان “فوتبول ماس”، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 4 يوليوز 2026، في مبادرة تنظمها جمعية الخريجين المغاربة في إسبانيا، بشراكة مع جماعة شفشاون ومؤسسة “فوتبول ماس” الدولية، وبدعم من وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال.

ويراهن هذا الحدث على إطلاق تجربة نموذجية تجعل من الرياضة، وخاصة كرة القدم، مدخلاً لتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، عبر مقاربة تربوية واجتماعية تقوم على إشراك المجتمع المحلي وتمكين الفاعلين الرياضيين والجمعويين والتربويين من أدوات جديدة للاشتغال داخل المجال الترابي.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان تتويجاً لمسار تكويني انطلق خلال الأشهر الماضية، من خلال دورات تدريبية عن بُعد استفاد منها مدربون وتقنيون في كرة القدم ومنشطون رياضيون وقيادات مجتمعية، بهدف التعريف بمنهجية مؤسسة “فوتبول ماس”، التي تعتمد الرياضة وسيلة للتنمية المستدامة، وليس مجرد نشاط تنافسي أو ترفيهي.

وتقوم هذه المنهجية على توظيف كرة القدم لترسيخ قيم المساواة والاحترام والتعاطف، وتنمية مهارات الذكاء العاطفي والعمل الجماعي والقدرة على التكيف وحل النزاعات، بما يساهم في تعزيز رفاه الأطفال واليافعين، ويدعم اندماجهم الإيجابي داخل المجتمع.

وتعزز القيمة الدولية لهذا المشروع بحصول مؤسسة “فوتبول ماس”، قبل أشهر بالعاصمة الإسبانية مدريد، على جائزة “Laureus Sport for Good Award”، التي تُعد من أبرز الجوائز العالمية المخصصة للمؤسسات التي توظف الرياضة في خدمة التنمية المجتمعية.

ويتضمن برنامج المهرجان، خلال أيام 1 و2 و3 يوليوز، ورشات تكوينية وتطبيقية لفائدة المشاركين، قبل أن تُختتم الفعاليات يوم السبت 4 يوليوز، ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحاً، بتنظيم دوري رياضي يجمع أندية محلية على أرضية الملعب البلدي بمدينة شفشاون.

وسيكون هذا الدوري مناسبة لتطبيق المعارف والمهارات المكتسبة خلال مرحلة التكوين، كما سيجمع المؤسسات الشريكة والفاعلين المحليين والأسر والأطفال المنخرطين في الأندية الرياضية، إلى جانب تلاميذ مدارس إقليم شفشاون والجمهور، في أجواء تعكس روح التعاون والانفتاح التي يقوم عليها المشروع.

ويطمح منظمو هذه المبادرة إلى جعل شفشاون، مستقبلاً، مركزاً وطنياً مرجعياً في مجال الرياضة من أجل التنمية، من خلال إرساء شراكات مستدامة وإطلاق برامج تكوين متخصصة، بما ينعكس إيجاباً على المستويات الاجتماعية والتربوية والمهنية والاقتصادية والسياحية.

ومن المنتظر أن يستفيد من هذا المشروع التجريبي مدربو الأندية الرياضية المشاركة في التكوين، والأطفال واليافعون المنتمون للأندية الكروية، والمؤسسات والجمعيات المحلية الشريكة، وأسر الأطفال المشاركين، فضلاً عن تلاميذ عدد من مدارس مدينة شفشاون.

Exit mobile version