Site icon Chamalpress | شمال بريس

هل تُفتح قاعات مناقشة الماستر حسب النفوذ؟ جدل التمييز يهز كلية الحقوق بمرتيل

توصلت جريدة شمال بريس، من مصادر من داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمرتيل، بمعطيات وصور قالت المصادر إنها توثق لمناقشة رسالة ماستر لطالبة تنتمي إلى حزب سياسي داخل قاعة مكيفة ومهيأة تابعة لمختبرات البحث العلمي بالكلية، وبحضور شخصيات سياسية. وفي المقابل أفادت المصادر ذاتها بأن طلبة آخرين منعوا من الاستفادة من فضاء مماثل لمناقشة رسائلهم، رغم حضور أفراد من أسرهم وذويهم لمواكبة هذه اللحظة الأكاديمية، وهو ما خلف حالة من الاستياء والشعور بالحيف وسط الطلبة المعنيين.

وبحسب المصادر المتواصلة مع الجريدة، فإن القضية لم تعد تفهم باعتبارها مجرد ارتباك تنظيمي أو سوء تدبير ظرفي، بل باتت تطرح شبهة تفاوت في معاملة الطلبة وفي شروط الاستفادة من مرافق المؤسسة. فهل أصبحت القاعات العادية وغير المهيأة من نصيب الطلبة المنحدرين من أسر بسيطة، بينما تفتح القاعات المكيفة والمجهزة بشكل أفضل عندما يكون الحضور مرفوقاً بمنتخبين أو فاعلين سياسيين؟ وهل توزع فضاءات المناقشات وفق برنامج أكاديمي ومعايير معلنة، أم أن الاعتبارات المرتبطة بالأسماء والارتباطات السياسية أصبحت حاضرة في تدبير مرافق الكلية؟ وهي أسئلة تطرحها المصادر والطلبة، ولا تقدمها شمال بريس باعتبارها نتائج نهائية، في انتظار جواب رسمي واضح من إدارة الكلية.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة الجدل بشأن أسلوب التدبير خلال ولاية العميدة مرية بوجداين ونوابها، خاصة مع تكرار إفادات تتحدث عن ضعف التواصل، وغموض القرارات، وتفاوت المعاملة بين مكونات المؤسسة. وإذا كانت العمادة تعتبر أن توزيع القاعات تم وفق ضوابط تنظيمية وأكاديمية موحدة، فإن من واجبها كشف هذه الضوابط وشرح أسباب استفادة مناقشة بعينها من قاعة مهيأة، مقابل حرمان طلبة آخرين منها في ظروف مماثلة.

ويبقى طلبة اليوم هم أطر الغد ومسؤولي المستقبل، وأي ممارسة تشعرهم بالحيف أو التمييز داخل الجامعة لا تمس فقط بحقوقهم الآنية، بل تضرب في العمق قيم المواطنة والاستحقاق والثقة في المؤسسات. فالمواطنون سواسية في الاستفادة من المرافق العمومية، ولا يجوز أن تتحول صفة المرافقين أو الانتماءات أو العلاقات إلى معيار خفي يحدد من يستفيد من القاعات المجهزة ومن يدفع إلى فضاءات أقل ملاءمة.

وللإشارة، فقد شدد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في أكثر من مناسبة، على أن الإدارة والمرافق العمومية وجدت لخدمة المواطن والإسهام المنتج في التنمية، لا لتعقيد أوضاعه أو تكريس التفاوت في معاملته. ومن هذا المنطلق، فإن ضمان المساواة والشفافية داخل الكلية ليس ترفاً إدارياً، بل التزام مؤسساتي وأخلاقي يفرض على المسؤولين حماية كرامة الطلبة، وتطبيق معايير موحدة على الجميع دون تفضيل أو استثناء.

Exit mobile version