أسدل المجلس العلمي المحلي للحسيمة، عصر يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، الستار على فعاليات الملتقى القرآني الثاني، بتنظيم حفل ختامي حافل بالمركب الديني والثقافي والإداري للأوقاف بالحسيمة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وبتعاون مع عمالة الإقليم، وذلك تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، تحت شعار: “بوازع القرآن ورعاية السلطان نصون ثوابتنا ونحمي هويتنا وتطيب حياتنا”.
وشهدت هذه المناسبة حضور عامل صاحب الجلالة على إقليم الحسيمة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، فضلاً عن رؤساء المصالح الأمنية والعسكرية والقضائية، ورجال السلطة المحلية، وأعضاء المجلس العلمي، ورؤساء الهيئات المنتخبة والمصالح اللاممركزة، إلى جانب الأئمة المرشدين والمرشدات والقيمين الدينيين والوعاظ والواعظات والمحفظين والمحفظات ومقدمي الزوايا، وممثلي مؤسسات التعليم العتيق وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وأسر وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
واستُهل الحفل، الذي أشرفت على تنسيق فقراته الأستاذة هاجر عليات، المرشدة المنسقة، باستقبال الوفد الرسمي، قبل تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الطفلة أم سليمة أباخا، والإنصات إلى النشيد الوطني. وأعقب ذلك إلقاء كلمتين لرئيس المجلس العلمي المحلي والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالحسيمة، إلى جانب تقديم عرض أبرز أهم محطات عمل المؤسستين خلال الموسم الديني 2025-2026.
وتزينت فقرات الحفل بقراءات قرآنية بصوت القارئة رقية مفتاح، الفائزة في المسابقة القرآنية المحلية، والقارئتين مروة الشقراوي ومريم لهيت، المستفيدتين من برنامج التحفيظ، فضلاً عن تلاوات جماعية ووصلة في الإنشاد والمديح أدتها مجموعة من مستفيدات مراكز التحفيظ، في أجواء روحانية جسدت مكانة القرآن الكريم في ترسيخ القيم الدينية والوطنية لدى الناشئة.
كما شكلت المناسبة محطة للاحتفاء بثلة من القيمين الدينيين والمحفظين والمحفظات، وتكريم الفائزين والفائزات في المسابقة المحلية لحفظ وتجويد القرآن الكريم المخصصة للمنتمين إلى مراكز التحفيظ التابعة للمجلس العلمي المحلي، إلى جانب تكريم المتفوقين في امتحانات الباكالوريا برسم سنة 2026، تقديراً لاجتهادهم وتشجيعاً لهم على مواصلة مسار التميز العلمي.
وفي التفاتة خاصة إلى أبناء مغاربة العالم، جرى توزيع نسخ من المصحف المحمدي المترجم على المستفيدين من برنامج الدورة الصيفية السابعة عشرة لتحفيظ القرآن الكريم. كما قدمت الأستاذة رشيدة محيو، عضو المجلس العلمي المحلي، خاطرة بالمناسبة، قبل أن يتلو الأستاذ يوسف البهي، عضو المجلس، نص البرقية المرفوعة إلى الجناب المنيف لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله.
واختتم الحفل بتلاوة جماعية لأواخر سورة الفتح، أعقبها دعاء صالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلاه الأستاذ محمد الجلجال، عضو المجلس العلمي المحلي، لتختتم بذلك محطة قرآنية جمعت بين خدمة كتاب الله وتكريم حفظته، والاحتفاء بالتفوق، وتعزيز الارتباط بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

