أشادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، بالدور الذي اضطلع به المغرب في تدبير موجة الهجرة الاستثنائية التي شهدتها سبتة المحتلة، مؤكدة أن التعاون المغربي كان حاسماً في احتواء حالة الطوارئ وتقديم استجابة ميدانية واسعة. وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن السلطات كانت تتوقع ارتفاعاً موسمياً في محاولات العبور خلال فصل الصيف، لكنها لم تتلقَّ تقارير تتنبأ بحجم التدفقات المسجلة يوم الخميس 30 يوليوز.
وأعلنت الحكومة الإسبانية تخصيص غلاف مالي إضافي بقيمة 25 مليون يورو لدعم رعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في سبتة، يضاف إلى 5.5 ملايين يورو أقرت خلال المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة في يوليوز الماضي. ومن المرتقب أن تحول وزارة المالية الاعتمادات إلى وزارة الشباب والطفولة، التي ستتكفل بإيصالها إلى سلطات المدينة وفق المساطر المعمول بها، بهدف تعزيز مراكز الاستقبال والخدمات الموجهة إلى هذه الفئة الهشة.
ودعت سايث مختلف الأقاليم الإسبانية إلى تقاسم مسؤولية استقبال القاصرين ورعايتهم، بما في ذلك الجهات التي يديرها الحزب الشعبي، مشددة على أن مواجهة الضغط الاستثنائي على مراكز الإيواء في سبتة تستوجب تضامناً وطنياً والتزاماً جماعياً. وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الخلاف السياسي داخل إسبانيا حول آلية توزيع القاصرين بين الأقاليم، رغم وجود إصلاح قانوني ينظم نقلهم من المناطق التي تعاني ضغطاً يفوق قدرتها على الاستقبال.

