احتضن ضريح الولي الصالح سيدي بوعراقية بمدينة طنجة، مساء الاثنين 24 غشت 2026، حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف، ترأسه والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، وحضر هذه المراسيم ممثل مجلس عمالة طنجة-أصيلة، ورئيس مجلس جماعة طنجة منير ليموري، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة ورجال السلطة وشخصيات مدنية وعسكرية، فضلاً عن جمع غفير من المريدين وأفراد الساكنة.
وانطلقت فقرات هذا الجمع الروحي عقب صلاة المغرب داخل هذا الصرح التاريخي المعروف بـ “قبة السلاطين”، حيث تليت آيات بينات من الذكر الحكيم، وترددت قصائد في المديح النبوي ونفحات من السماع الصوفي. واستحضر المشاركون خلال هذه الأمسية الشمائل المحمدية والسيرة العطرة لخاتم الأنبياء والمرسلين، في أجواء إيمانية طبعتها السكينة والخشوع.
وبالتزامن مع هذا الحفل، شهدت مساجد وزوايا حاضرة البوغاز إقبالاً واسعاً من المصلين والزوار، وظلت أبواب عدد منها مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل لاستقبال الوافدين وإحياء هذه المناسبة الدينية. وتجسد هذه الأجواء تمسك أهل طنجة بالتقاليد العريقة المرتبطة بذكرى المولد النبوي، وحرصهم على صيانة الموروث الديني والروحي والثقافي للمدينة.
وتستعيد طنجة بهذه المناسبة طقوساً احتفالية متوارثة تمتد أسبوعاً كاملاً، وتتوج في يومها السابع بتنظيم الاستعراض التقليدي المعروف بـ “موكب الهدايا”. ويقام هذا الموعد السنوي تكريماً للولي الصالح سيدي بوعراقية، الذي تحتفظ الذاكرة التاريخية للمدينة بمكانته وبدوره في معارك استرجاع طنجة وتحريرها من الاحتلال.

