واجه عشرات المواطنين المغاربة، السبت 12 شتنبر 2026، صعوبات في دخول مدينة سبتة المحتلة رغم توفرهم على تأشيرة “شينغن”، بعدما طالبتهم السلطات الإسبانية بوثائق وضمانات إضافية عند المعبر الحدودي. وأفادت مصادر لجريدة شمال بريس بأن مسافرين أعيدوا إلى الجانب المغربي لعدم تقديم ما يثبت توفرهم على مبلغ يفوق ألف أورو، إلى جانب حجز فندقي أو تذكرة عبور بحري نحو الجزيرة الخضراء، وهو ما أثار استياء عدد من المعنيين.
وتندرج إثباتات الموارد المالية والغرض من السفر وظروف الإقامة ضمن شروط الدخول العامة التي تنشرها وزارة الداخلية الإسبانية، إذ يحق لموظفي مراقبة الحدود طلب الوثائق الداعمة عند فحص استيفاء المسافر لهذه الشروط. وبالتالي، فإن الحصول على التأشيرة لا يعفي حاملها من التحقق عند العبور، فيما لا يتضمن الخبر المنقول إشارة إلى قرار رسمي يثبت استحداث شروط قانونية جديدة خاصة بسبتة، بما يقتضي التمييز بين تغيير القواعد وتشديد تطبيقها ميدانيا.
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع استمرار الجدل السياسي بشأن موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة. وكانت الخارجية المغربية قد رفضت، في بلاغ صدر الخميس، تحميل المملكة مسؤولية الأحداث دون أدلة، وإقحامها في التجاذبات السياسية الداخلية بإسبانيا، مؤكدة تمسكها بعلاقات حسن الجوار والشراكة والتعاون الأمني مع مدريد. كما جددت موقفها بشأن إعادة استقبال المواطنين المغاربة، مطالبة بعودة القاصرين غير المصحوبين إلى أسرهم.

