قررت القاضية بالمحكمة الوطنية الإسبانية، ماريا تاردون، استدعاء رئيس الحكومة المحلية بسبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، للإدلاء بشهادته يوم 30 شتنبر الجاري، ضمن التحقيق في أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز. كما تقرر الاستماع، في فاتح أكتوبر المقبل، إلى غونثالو سانث، الرئيس السابق لديوان مندوب الحكومة الإسبانية، ورئيس الشرطة المحلية، في إطار فحص التحذيرات التي سبقت الأزمة وكيفية تعامل السلطات معها.
وأمرت القاضية الأجهزة الشرطية والعسكرية بتقديم جميع الإنذارات وتحليلات المخاطر المعدة قبل الأحداث، مع تحديد الجهات التي تلقتها ووسائل إرسالها وتوقيت تبليغها. ويأتي هذا الإجراء عقب الكشف عن وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية، تفيد بأن المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية “CNI” نبه يوم 29 يوليوز 2026، إلى دعوات للعبور عبر السياج والبحر تداولتها مجموعات رقمية تضم نحو 180 ألف شخص، فضلا عن رسالة بعثها أحد عناصره عبر “واتساب” إلى مسؤول بديوان مندوب الحكومة، عند الساعة 13:52، بشأن احتمال تنفيذ عملية عبور في اليوم الموالي.
وتتقاطع هذه المعطيات مع تصريحات فيفاس، الذي أكد أنه حذر الحكومة المركزية قبل الأحداث، وحاول الاتصال برئيسها بيدرو سانشيز يوم 27 يوليوز 2026، قبل إحالته على ديوانه وتلقي تطمينات بأن الوضع تحت السيطرة، بحسب روايته. ويضع التحقيق بذلك مسار تداول المعلومات والاستجابة للتحذيرات داخل المؤسسات الإسبانية تحت الفحص القضائي، لتحديد ما كان متاحا من معطيات والإجراءات المتخذة بشأنها، فيما يظل استدعاء المسؤولين المذكورين بصفة شهود، دون أن يعني توجيه اتهامات إليهم.

