Site icon Chamalpress | شمال بريس

سيدي بوزينب بالحسيمة تخلد الذكرى الـ71 لانطلاق عمليات جيش التحرير (صور)

احتضنت جماعة سيدي بوزينب بإقليم الحسيمة، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، مهرجاناً خطابياً نظمته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بحضور المندوب السامي مصطفى الكثيري، والكاتب العام لعمالة إقليم الحسيمة، تخليداً للذكرى الحادية والسبعين لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بشمال المملكة. وشكلت المناسبة محطة لاستحضار تاريخ المقاومة بالمنطقة، وتكريم عدد من قدمائها، وإطلاق شراكة تربوية لصون الذاكرة الوطنية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن إحياء هذه الذكرى يستحضر مرحلة بارزة من كفاح المغاربة من أجل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، مبرزاً ما جسدته من تلاحم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار.

واستعاد الكثيري جانباً من أحداث معارك سيدي بوزينب، موضحاً أن فرقة من جيش التحرير ضمت ثمانين مجاهداً توجهت إلى المركز عقب نجاح الهجوم على مركز «بورد»، ونفذت هجوماً على ثكنته ليلة الثاني من أكتوبر 1955. وأبرز ما ميز العملية من تخطيط وشجاعة، وما عكسته من إصرار المقاومين على مواصلة الكفاح من أجل استقلال البلاد.

واعتبر المندوب السامي أن عمليات جيش التحرير بالمنطقة والمواقع المجاورة، بالتوازي مع المقاومة المسلحة في المدن، أسهمت في تسريع التطورات التي أفضت إلى عودة الملك الراحل محمد الخامس وأسرته من المنفى يوم 16 نونبر 1955، والتمهيد لمرحلة الاستقلال وبناء الدولة الحديثة. كما شدد على أهمية تعريف الأجيال الصاعدة بهذه المحطات، واستلهام قيم التضحية والمواطنة والمسؤولية التي ارتبطت بها.

وعلى المستوى التربوي، شهدت المناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وتهدف الاتفاقية إلى صيانة الذاكرة التاريخية للمقاومة وترسيخ المواطنة الإيجابية، من خلال أنشطة تربوية وتثقيفية تقرب الناشئة من تاريخ الكفاح الوطني.

وحضر البعد الاجتماعي في برنامج التخليد، بتكريم ستة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتقديم إعانات مالية وإسعافات اجتماعية لفائدة 31 أسرة من أسرة المقاومة وجيش التحرير بالإقليم. كما نُظم معرض للصور التاريخية المخلدة للحدث، أتاح استحضار جانب من الذاكرة المرتبطة بهذه المرحلة.

وتضمن البرنامج زيارة مقبرة المجاهدين بأجدير، والترحم على أرواح الشهداء وعلى روحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، والدعاء للملك محمد السادس، إلى جانب زيارة فضاءي الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالحسيمة وتارجيست.

وبموازاة هذه الفعاليات، واكب فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالحسيمة المناسبة ببرنامج تربوي شمل زيارات منظمة مرتبطة بالمؤسسات العمومية والخصوصية، وعروضاً تاريخية وأشرطة وثائقية وورشات تثقيفية. وامتد البرنامج إلى المؤسسة السجنية بالحسيمة، عبر تقديم محاضرة وتنظيم معرض للصور التاريخية، بما يوسع التعريف بتاريخ المقاومة ويتيح الاطلاع على محطاته لفئات مختلفة.

Exit mobile version